وابن عباس ، إذا خرج الجنين ميتا وقد أشعر أكل ، وروي عن عبد الرحمان بن
كعب بن مالك قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون : ذكاة
الجنين ذكاة أمه ، فهو إجماع على ذلك بلا خلاف .
مسألة 19 : إذا ماتت الفأرة في سمن أو زيت أو شيرج أو بزر نجس كله
وجاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به لغير الاستصباح به ، وبه قال
الشافعي .
وقال قوم من أصحاب الحديث : لا ينتفع به بحال ، لا بالاستصباح ولا غيره
بل يراق كالخمر .
وقال أبو حنيفة : يستصبح به ويباع أيضا بالاستصباح .
وقال داود : إن كان المائع سمنا لم ينتفع به بحال ، وإن كان ما عداه من
الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحل أكله وشربه لأن الخبر ورد في السمن
فحسب .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سالم عن أبيه صلى الله عليه وآله
سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال : إن كان جامدا فاطرحوها وما
حولها ، وإن كان مائعا فانتفعوا به ولا تأكلوه . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي
صلى الله عليه وآله سئل عن الفأرة تقع في السمن والزيت فقال : استصبحوا به ولا
تأكلوه ، وهو إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر .
فأما علي عليه السلام فقال في السمن تقع فيه الفأرة : لا تأكلوه وانتفعوا به في
السراج والأدم .
وابن عمر قال : ينتفع به في السراج ويدهن به الأدم .
والدليل على أبي حنيفة قوله عليه السلام : إن الله تعالى إذا حرم أكل شئ
حرم ثمنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢