تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
وابن عباس ، إذا خرج الجنين ميتا وقد أشعر أكل ، وروي عن عبد الرحمان بن كعب بن مالك قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله يقولون : ذكاة الجنين ذكاة أمه ، فهو إجماع على ذلك بلا خلاف . مسألة 19 : إذا ماتت الفأرة في سمن أو زيت أو شيرج أو بزر نجس كله وجاز الاستصباح به ولا يجوز أكله ولا الانتفاع به لغير الاستصباح به ، وبه قال الشافعي . وقال قوم من أصحاب الحديث : لا ينتفع به بحال ، لا بالاستصباح ولا غيره بل يراق كالخمر . وقال أبو حنيفة : يستصبح به ويباع أيضا بالاستصباح . وقال داود : إن كان المائع سمنا لم ينتفع به بحال ، وإن كان ما عداه من الأدهان لم ينجس بموت الفأرة فيه ويحل أكله وشربه لأن الخبر ورد في السمن فحسب . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى سالم عن أبيه صلى الله عليه وآله سئل عن الفأرة تقع في السمن والودك فقال : إن كان جامدا فاطرحوها وما حولها ، وإن كان مائعا فانتفعوا به ولا تأكلوه . وروى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله سئل عن الفأرة تقع في السمن والزيت فقال : استصبحوا به ولا تأكلوه ، وهو إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن علي عليه السلام وابن عمر . فأما علي عليه السلام فقال في السمن تقع فيه الفأرة : لا تأكلوه وانتفعوا به في السراج والأدم . وابن عمر قال : ينتفع به في السراج ويدهن به الأدم . والدليل على أبي حنيفة قوله عليه السلام : إن الله تعالى إذا حرم أكل شئ حرم ثمنه .