مسألة 27 : إذا اضطر إلى شرب الخمر للعطش أو الجوع والتداوي
فالظاهر أنه لا يستبيحها أصلا ، وقد روي أنه يجوز عند الاضطرار إلى الشرب أن
يشرب ، وأما للأكل والتداوي فلا ، وبهذا التفصيل قال أصحاب الشافعي .
وقال الثوري وأبو حنيفة : تحل للمضطر إلى الطعام وإلى الشراب وتحل
للتداوي بها .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا طريقة الاحتياط تقتضي ذلك ،
وأيضا تحريم الخمر معلوم ضرورة ، وإباحتها في موضع يحتاج إلى دليل ، وما
قلناه مجمع عليه ، وليس على ما قالوه دليل .
مسألة 28 : إذا مر الرجل بحائط غيره وبثمرته ، جاز له أن يأكل منها ولا
يأخذ منها شيئا يحمله معه ، وبه قال قوم من أصحاب الحديث ، وقال جميع
الفقهاء : لا يحل له الأكل منه إلا في حال الضرورة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى نافع عن ابن عمر أن النبي
صلى الله عليه وآله قال : إذا مر أحدكم بحائط غيره فليدخل وليأكل منه ولا يتخذ
خبنته ، وفي بعضها فليناد ثلاثا فإن أجابوه وإلا فليدخل وليأكل ولا يتخذ خبنة -
أي لا يحمل معه شيئا ، والخبنة ما وضع في الحجر - .
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥