تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عندنا وعند جميع الفقهاء ، إلا قوما من أصحاب الشافعي فإنهم قالوا : إنه حرام ، وروى أصحابنا تحريم ذلك إذا كان غذاؤه كله من ذلك . ويزول حكم الجلل عندنا بأن يحبس ويطعم علفا طاهرا ، الناقة أربعين يوما والبقرة عشرين يوما ، والشاة عشرة أيام أو سبعة أيام والدجاجة ثلاثة أيام ولم أعرف للفقهاء في ذلك نصا ، وحكى بعض أصحاب الشافعي ما حددناه عن بعض أهل العلم وقال : لا معول على ذلك بل المعول على ما يزول معه حكم الجلل باعتبار العادة فيحبس ذلك القدر . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا روى مجاهد عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن أكل الجلالة وألبانها ، وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله نهى عن الجلالة في الإبل أن تركب أو يشرب من ألبانها . مسألة 17 : كسب الحجام مكروه للحر مباح للعبد ، حر كسبه أو عبد ، وبه قال الشافعي وأحمد بن حنبل على ما حكاه الساجي عنه ، وقال قوم من أصحاب الحديث : حرام على الأحرار حلال للعبيد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . وأيضا روى حزام بن محيصة عن أبيه قال : سألنا رسول الله صلى الله عليه وآله عن كسب الحجام فنهانا عنه فلم نزل نكرره عليه حتى قال : أطعمه رفيقك وأعلفه نواضحك ، وروى عكرمة عن ابن عباس قال : احتجم رسول الله صلى الله عليه وآله فأعطى الحجام أجرة ، قال ابن عباس : ولو كان خبيثا ما أعطاه ، وروى علي عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله احتجم وأمرني أن أعطي الحجام أجرة ، وروى أنس أن أبا طيبة حجم النبي صلى الله عليه وآله فأمر له بصاع من تمر وأمر مواليه أن يخففوا عنه من خراجه ، وقال جابر في حديث آخر : كان خراجه - وفي بعضها كانت ضريبته - ثلاثة أصوع من تمر ، في كل يوم صاعا ، وروي ذلك عن عثمان وابن عباس ولا مخالف لهما .