من الخبائث ، وروى نميلة عن أبيه قال : كنت عند ابن عمر فسئل عن القنفذ فتلا
قوله تعالى : قول لا أجد فيما أوحي إلى محرما ، إلى قوله : أو لحم خنزير فإنه رجس ،
فقال شيخ عنده : سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله فقال :
خبيثة من الخبائث ، فقال ابن عمر : إن كان رسول الله صلى عليه وآله قال هذا
فهو كما قال .
مسألة 8 : الأرنب محرم ، وقال الشافعي : حلال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط .
مسألة 9 : الضب حرام أكله ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة : مكروه يأثم
بأكله إلا أنه لا يسميه حراما ، وقال الشافعي : حلال .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى ثابت بن ذريعة قال : كنا مع
رسول الله صلى الله عليه وآله في جيش فأصبنا ضبانا فشويت منها ضبا فأتيت به
رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعته بين يديه قال : فأخذ عودا فعد به أضلاعه
ثم قال : إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي
الدواب هي ، فلم يأكله فلو كان حلالا ما امتنع منه .
مسألة 10 : أكل لحم الخيل حلال ، عرابا كانت أو براذين أو مقاريف ، وبه
قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق ، وقال مالك : حرام ، وقال أبو
حنيفة : مكروه .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي
إلى محرما . . . الآية ، وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن أنس بن مالك
وعبد الله بن الزبير وسويد بن غفلة وفضالة بن عبيد وأسماء بنت أبي بكر ، وأيضا
الأصل الإباحة ، والتحريم يحتاج إلى دليل .
الينابيع الفقهية — صفحة 37
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧