تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
من الخبائث ، وروى نميلة عن أبيه قال : كنت عند ابن عمر فسئل عن القنفذ فتلا قوله تعالى : قول لا أجد فيما أوحي إلى محرما ، إلى قوله : أو لحم خنزير فإنه رجس ، فقال شيخ عنده : سمعت أبا هريرة يقول ذكر عند النبي صلى الله عليه وآله فقال : خبيثة من الخبائث ، فقال ابن عمر : إن كان رسول الله صلى عليه وآله قال هذا فهو كما قال . مسألة 8 : الأرنب محرم ، وقال الشافعي : حلال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وطريقة الاحتياط . مسألة 9 : الضب حرام أكله ، وبه قال مالك ، وقال أبو حنيفة : مكروه يأثم بأكله إلا أنه لا يسميه حراما ، وقال الشافعي : حلال . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وروى ثابت بن ذريعة قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله في جيش فأصبنا ضبانا فشويت منها ضبا فأتيت به رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعته بين يديه قال : فأخذ عودا فعد به أضلاعه ثم قال : إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب في الأرض وإني لا أدري أي الدواب هي ، فلم يأكله فلو كان حلالا ما امتنع منه . مسألة 10 : أكل لحم الخيل حلال ، عرابا كانت أو براذين أو مقاريف ، وبه قال الشافعي وأبو يوسف ومحمد وأحمد وإسحاق ، وقال مالك : حرام ، وقال أبو حنيفة : مكروه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : قل لا أجد فيما أوحي إلى محرما . . . الآية ، وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن أنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وسويد بن غفلة وفضالة بن عبيد وأسماء بنت أبي بكر ، وأيضا الأصل الإباحة ، والتحريم يحتاج إلى دليل .