تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الثاني وأدرك الأول ذكاته حل ، فإن أهمل ومات فعلى الثاني نصف قيمته معيبا ، وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة وعلى الثاني تمام قيمته معيبا بالأول ، ولو امتنع بأمرين فمنع الأول أحدهما والثاني الآخر قيل : اشتركا ، وقيل : للآخر . ولو جرحه اثنان فوجد ميتا حل لهما إذا علمت الذكاة ، بأن يعقراه أو أحدهما ويذبحه الآخر أو يدركه أحدهما فيذكيه وإلا فلا ، ولو أصابا صيدا دفعة فأثبتاه فهو لهما وإلا فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح ، ومع الاشتباه يقرع ، ولو ادعى كل منهما الإثبات أولا وقتل الآخر ، تحالفا ولا ضمان ، ولو امتنع أحدهما بعد يمين الآخر ، أحلف الحالف على الإثبات وكان له ، ولو قال أحدهما : أنا أثبته وأنت قتلته ، فقال : بل جرحته غير ممتنع وأنا عطلته ، فالقول قول الثاني . الثاني : تقع الذكاة على كل مأكول ، وفي السباع والحشرات والمسوخ خلاف ولا تقع على الكلب والخنزير والإنسان إجماعا . ويشترط في الذبيحة إسلام الذابح أو حكمه ، وعدم الغلو والنصب ، لا الإيمان ، ولا يصح إلا بالحديد ، ولو لم يوجد وخيف الفوت ذبح بالقاطع وإن كان سنا أو ظفرا مع الضرورة على رأي . وقطع المرئ والحلقوم والودجين متتابعا ، فيحرم على قول لو صيره بالبعض في حكم المذبوح ثم تمم ، ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة . واستقبال القبلة بها مع الإمكان ، ولا يحل لو أخل ناسيا أو جاهلا بالجهة . والتسمية " وهي ذكر الله " ولا يحل لو أخل إلا ناسيا . واختصاص الإبل بالنحر والباقي بالذبح تحت اللحيين في الحلق ، فيحرم لو عكس . والحركة بعد الذبح أو خروج الدم الدافق بقوة ، وفي إبانة الرأس عامدا أو قطع شئ منها أو السلخ قبل البرد خلاف .