الثاني وأدرك الأول ذكاته حل ، فإن أهمل ومات فعلى الثاني نصف قيمته معيبا ،
وإن لم يدرك ذكاته فهو ميتة وعلى الثاني تمام قيمته معيبا بالأول ، ولو امتنع
بأمرين فمنع الأول أحدهما والثاني الآخر قيل : اشتركا ، وقيل : للآخر .
ولو جرحه اثنان فوجد ميتا حل لهما إذا علمت الذكاة ، بأن يعقراه أو
أحدهما ويذبحه الآخر أو يدركه أحدهما فيذكيه وإلا فلا ، ولو أصابا صيدا دفعة
فأثبتاه فهو لهما وإلا فهو للمثبت ولا ضمان على الجارح ، ومع الاشتباه يقرع ، ولو
ادعى كل منهما الإثبات أولا وقتل الآخر ، تحالفا ولا ضمان ، ولو امتنع أحدهما
بعد يمين الآخر ، أحلف الحالف على الإثبات وكان له ، ولو قال أحدهما : أنا أثبته
وأنت قتلته ، فقال : بل جرحته غير ممتنع وأنا عطلته ، فالقول قول الثاني .
الثاني :
تقع الذكاة على كل مأكول ، وفي السباع والحشرات والمسوخ خلاف
ولا تقع على الكلب والخنزير والإنسان إجماعا .
ويشترط في الذبيحة إسلام الذابح أو حكمه ، وعدم الغلو والنصب ، لا
الإيمان ، ولا يصح إلا بالحديد ، ولو لم يوجد وخيف الفوت ذبح بالقاطع وإن
كان سنا أو ظفرا مع الضرورة على رأي .
وقطع المرئ والحلقوم والودجين متتابعا ، فيحرم على قول لو صيره
بالبعض في حكم المذبوح ثم تمم ، ويكفي في المنحور طعنه في وهدة اللبة .
واستقبال القبلة بها مع الإمكان ، ولا يحل لو أخل ناسيا أو جاهلا بالجهة .
والتسمية " وهي ذكر الله " ولا يحل لو أخل إلا ناسيا .
واختصاص الإبل بالنحر والباقي بالذبح تحت اللحيين في الحلق ، فيحرم لو
عكس .
والحركة بعد الذبح أو خروج الدم الدافق بقوة ، وفي إبانة الرأس عامدا أو
قطع شئ منها أو السلخ قبل البرد خلاف .
الينابيع الفقهية — صفحة 123
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٣