تبصرة المتعلمين
كتاب الشفعة
الفصل الثالث عشر : في الشفعة :
إذا باع أحد الشريكين حصته في ملكه كان للآخر الشفعة ، بشروط : أن
يكون الملك مما يصح قسمته ، وأن ينتقل الحصة بالبيع ، وأن يكون البيع
مشاعا مع الشفيع حال البيع ، أو يكون شريكا في الطريق والنهر والساقية ، وأن
لا يزيد الشركاء على اثنين ، وأن يكون الشريك قادرا عليه ، وأن يطالب على
الفور مع المكنة .
ولو باع صاحب الشقص الطلق نصيبه جاز لصاحب الوقوف الأخذ
بالشفعة ، ولا يثبت لذمي على مسلم ويثبت للمسلم عليه ، ويأخذ الشفيع بما وقع
عليه العقد وإن أبرأه من بعضه ، ولو لم يكن مثليا أخذ بقيمة الثمن ، ولو ذكر غيبة
الثمن أحل ثلاثة أيام ، وينظر لو كان في بلد آخر بما يمكن وصوله إليه مع ثلاثة
أيام ما لم يستضر المشتري ، ويثبت للغائب ويطالب مع حضوره ، وللسفيه
والصبي والمجنون ، ويطالبون مع زوال الأوصاف أو الولي ، والشفيع يأخذ من
المشتري ودركه عليه .
ولو كان الثمن مؤجلا أخذ الشفيع في الحال ، وألزم بكفيل إذا لم يكن مليا
على إيفاء الثمن عند الأجل .
والقول قول المشتري مع يمينه في كمية الثمن إذا لم يكن للشفيع بينة ،
الينابيع الفقهية — صفحة 419
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١٩