المبسوط
كتاب الشفعة
الشفعة : الزيادة ، وسئل ثعلب عن اشتقاقها فقال : الشفعة الزيادة وذلك أن
المشتري يشفع نصيب الشريك يزيد به بعد أن كان ناقصا كأنه كان وترا فصار
شفعا .
والأصل فيه السنة :
روى سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي
صلى الله عليه وآله أنه قال : الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود فلا شفعة
وروى جابر أن النبي صلى الله عليه وآله قال : الشفعة في كل مشترك ، ربع أو
حائط ، ولا يحل له أن يبيعها حتى يعرضه على شريكه فإن باعه فشريكه أحق به .
والأشياء في الشفعة على ثلاثة أضرب : ما تجب فيه الشفعة متبوعا ، وما لا
تجب فيه تابعا ولا متبوعا ، وما تجب فيه تابعا ولا تجب فيه متبوعا .
فأما ما تجب فيه مقصودا متبوعا ، فالعراص والأراضي البراح لقوله
عليه السلام : الشفعة فيما لم يقسم ، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة .
وأما ما لا تجب فيه تابعا ولا متبوعا بحال ، فكل ما ينتقل ويحول غير متصل
كالحيوان والثياب والحبوب والسفن ونحو ذلك كله لا شفعة فيه ، وفي أصحابنا
من أوجب الشفعة في ذلك .
فأما ما تجب فيه تابعا ولا تجب متبوعا فكل ما كان في الأرض من نبات
الينابيع الفقهية — صفحة 353
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٥٣