مولاه .
المطلب الثاني : في الأحكام :
يجب أخذ اللقيط على الكفاية ، وهو حر على الأصل مسلم ، إلا أن يوجد في
بلاد الشرك وليس فيها مسلم واحد ، وعاقلته الإمام ، ولو توالى أحدا جاز .
وليستعين الملتقط بالسلطان في النفقة ، فإن تعذر فبالمسلمين ويجب عليهم ،
فإن تعذر أنفق ورجع مع نيته ، ولا رجوع لو تبرع أو وجد المعين ، ولو كان
مملوكا باعه في النفقة مع تعذر الاستيفاء .
ويملك ما يده عليه ، مما يوجد فوقه أو تحته أو مشدودا في ثيابه ، أو يوجد
في خيمة أو دار فيها متاع ، أو على دابة عليها حمل وشبهه ، لا ما يوجد بين يديه أو
إلى جانبه في الصحراء .
ولا ينفق الملتقط من مال المنبوذ إلا بإذن الحاكم ، فيضمن مع إمكان الإذن ،
ولو جني عليه اقتص له الحاكم ، أو أخذ الدية إن لم يكن ولي غيره لا الملتقط ، ولا
يجب التأخير على رأي .
ويحد القاذف وإن ادعى الرقية على رأي ، ويقبل إقراره بالرقية مع البلوغ ،
والرشد ، وانتفاء العلم بحريته ، وادعائه لها .
ويصدق مدعي بنوته بدون البينة مع جهالة نسبه وإن كان كافرا أو عبدا ،
لكن لا يثبت كفره ولا رقه ، ويصدق الملتقط في دعوى قدر الإنفاق بالمعروف
ولو كان له مال .
ولو تشاح ملتقطاه أقرع وإن كان أحدهما معسرا ، ولو تداعيا بنوته حكم
بالبينة ، فإن فقدت فالقرعة ، ولا ترجيح ليد الملتقط وفي الترجيح بالإسلام
والحرية نظر .
ويملك آخذ البعير إذا ترك من جهد في غير كلأ وماء ، ولا ضمان .
ويتخير آخذ الشاة من الفلاة بين تملكها والضمان ، وبين الإبقاء أمانة
الينابيع الفقهية — صفحة 252
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٥٢