ولكن أن تستحلفه على شيئين أحدهما أنه ما أقر لك بما ادعيته ، وأنك لا تستحق
التي ادعيتها .
هذا إذا قبل ما وصفه .
فأما إن رد التي وصفها وقال : هذه التي وصفتها ليست لي ، ففيه مسألتان :
إحديهما : قال : قد أقر بغير ما ادعيته ، ووصف ما أقر به ، قلنا : فاستحلفه على
شئ واحد ، وهو أنكح لا تستحق عليه ما تدعيه .
وإن قال : أقر بما ادعيته ، ووصف غير ما أقر به بلسانه ، فاستحلفه على أمرين :
أحدهما أنه ما أقر لك بما ادعيته ، وأنك لا تستحق عليه ما ادعيته .
إذا أقر لرجل بدار كلف التعيين ، لأن عليه تسليم ما أقر به ، فإذا لم يعين
تعذر التسليم ، ثم لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يعين أو يمتنع .
فإن عين فقال : هذه الدار التي أقررت بها له ، نظرت في المقر له : فإن قال :
قد عين ما أقر به ، قلنا : تسلم دارك وانصرف .
فإن قال : قد عين غير ما أقر به ، قلنا للمقر له : فما تقول في التي عينها ؟ فإن
قال : التي عينها لي ، قلنا : تسلم الدار واستحلفه أن التي أقر بها لك هي التي عينها ،
وإن قال : التي عينها ليست لي ، قلنا له : فقد أقر لك بما لا تدعيه وتدعي عليه أن
التي عينها غير التي أقر بها ، فاستحلفه أن التي عينها هي التي أقر لك بها .
وإنما قلنا : القول قوله في التفسير ، لأنه أقر بمبهم ، فكان المرجع في تفسيره
إليه ، كما لو أقر بمال كان المرجع في جنسه وقدره إليه ، لأنه أعرف بما اعترف
به . هذا إذا عين .
فإن لم يعين حبس حتى يعين ، والأحوط أن يقال للمقر له : قد امتنع من
التعيين عين الدار أنت ، فإذا عينها سألنا المقر ، فإن قال : هي التي عينها ، قلنا للمقر
له : تسلمها ، وإن قال : ليست له ، قلنا له : فعليك اليمين أنها ليست له ، فإن حلف
سقط التعيين ، وإن نكل رددنا اليمين على المقر له ، فإن حلف تسلمها ، وإن لم
يحلف انصرف حتى يحلف .
الينابيع الفقهية — صفحة 135
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٣٥