عليه قيمته ووقت التقويم يوم يسقط حيا لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين
التصرف فيه لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه ، وإن خرج ميتا فلا ضمان
عليه لأنه لا يعلمه حيا قبل هذا ولأنه ما حال بينه وبين سيده في وقت التصرف ،
هذا إذا وضعته لغير سبب .
فأما إذا ضرب أجنبي بطنها فألقت الجنين ميتا ، فعلى الضارب الضمان لأنها
لما ألقته عقيب الضرب ، كان الظاهر أنه سقط بجنايته ، ويفارق إذا سقط لنفسه لأن
الأصل الموت حتى يعلم غيره .
فإذا ثبت أن عليه الضمان فعليه دية الجنين وهو عشر دية أمه لو كانت حرة ،
ويكون ذلك ميراثا للغاصب لأنه أبوه ، فكان ميراثا له ، ولا ترث الأم منه شيئا
لأنها مملوكة ، وللسيد على الغاصب ما في الجنين المملوك إذا سقط ميتا بالجناية
وهو عشر قيمة أمه لأنه كان من سبيله أن يكون مملوكا ، ويكون لسيده على
الجاني عشر قيمة أمه ، فلما صيره الغاصب حرا حول ما كان يجب على يده لسيده
على الجاني إلى نفسه وأوجبنا لسيد هذا الجنين عشر قيمة أمه .
فيكون للغاصب على الجاني دية جنين حر ، وللسيد على الغاصب ما في
الجنين المملوك عشر قيمة أمه ، فيقابل بينهما ، فإن كانت القيمة والدية سواء أخذ
الغاصب من الجاني ذلك وأعطاه السيد ، وإن كانت القيمة أكثر أخذ الغاصب
من الجاني الدية وسلمها إلى السيد ولم يلزمه أكثر منه عندنا ، وإن كانت القيمة
أقل أخذ الدية من الجاني ودفع قدر القيمة منها إلى السيد وكان الفضل
للغاصب .
وأما الجارية فإن كانت قائمة ردها وما وجب عليه مع ردها من مهر وأرش
وأجرة ونقصان ولادة ، وإن كانت تالفة فعليه ثمنها أكثر ما كانت من حين
الغصب إلى حين الرد ، ويدخل في هذه القيمة أرش البكارة وما نقصتها الولادة
لأنا قد ضمناه أكثر ما كانت قيمته فدخل فيها هذان الأمران .
وأما إذا كانا عالمين بالتحريم ، فالحد واجب لأنه زنا صريح وإن كانت
الينابيع الفقهية — صفحة 109
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٩