يمكن إلا بالقطع والكسر وفيه تضييع وهو ممنوع منه ، والوجه اعتبار المصلحة ،
فإن اقتضت فعله بأن يحتاج البائع إلى الثمن فيجوز أن ينقص مالية نفسه
لمصلحته ، ولو باع نصفا من ثوب تنقص قيمته بالقطع فالأقوى الجواز .
مسألة [ 184 ] : يجب في المستثنى إمكان انفراد البائع ، فلو باعه أمة استثنى
وطأها مدة لم يصح ، ولو استثنى الكافر خدمة العبد الذي بيع عليه لإسلامه مدة
فالأقوى الجواز ما لم تثبت الخدمة عليه سلطنة كالمتعلقة بالعين ، ولو كانت في
الذمة تصح .
مسألة [ 185 ] : قال في التذكرة : لو قال مستحق الدين للمدين : سلم حقي إلى
هذا الصبي ، فسلم قدر حقه لم يبرأ من الدين وبقى المقبوض على ملكه لا يضمنه
الصبي ، ووجد حاشية : إلا أن يتلفه الصبي فيضمن .
مسألة [ 186 ] : لا يجوز بيع ما لا منفعة له لأنه ليست مالا فلا يؤخذ في مقابلته
مال كالحبة من الحنطة ، ولا ينظر إلى ظهور الأسفاع إذا ضم إليها أمثالها ، ولا إلى
أنها توضع في الفخ أو تبدل ، ولا فرق في زمان الرخص والغلاء ، ومع هذا فلا
يجوز أخذ حبة من صبرة الغير وإن أخذت وجب الرد ، فإن تلفت فلا ضمان لأنه
لا مالية لها .
مسألة [ 187 ] : الجارية المغنية إذا بيعت بأكثر مما يرغب فيها لولا الغناء ،
فالوجه التحريم إذا كان اشتراها لكونها مغنية لم يصح وإلا صح ويفعل حرام .
مسألة [ 188 ] : لو باعه عشرة أقفزة فبان أقل بعد أن تصرف المشتري هل له
الفسخ أم لا ؟
الينابيع الفقهية — صفحة 490
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩٠