وباطنا ، ولو بدر أحدهما ، فإن كان المحق فكذلك ، وإلا انفسخ ظاهرا .
الرابع : في منع كل منهما من التصرف فيما وصل إليه بعد التنازع تردد ،
من قيام الملك ، وتوقع زواله فهو كالزائل ، وأولى بعدم الجواز بعد التحالف
ليتأكد سبب الزوال ، ولو قلنا بالانفساخ منع قطعا .
الخامس : لو تحالفا بعد هلاك العين ضمن مثلها أو قيمتها يوم الهلاك على
الأقرب ، ولو عابت فأرشها ، ولو أبق فالقيمة للحيلولة ، ثم يترادان إذا عاد ، وإن
رهن أو آجر أو كوتب فالعقود باقية ، وينتقل إلى القيمة في المكاتبة ، وفي الرهن
والإجارة وجهان مبنيان على الحمل على الكتابة أو الإباق ، ولو رضي صاحب
العين بتأخير الأخذ إلى فك الرهن أو فراع الإجارة ، احتمل إجابته إن تسلم العين
أو أسقط الضمان وجوزناه ، وإلا لم يجب .
السادس : لو تنازعا في قدر الثمن بعد الإقالة أو الفسخ بخيار حلف البائع .
السابع : لو تنازعا في النقد والنسيئة أو قدر الأجل أو اشتراط رهن أو ضمين
على المبيع أو الثمن حلف المنكر .
الثامن : لو تنازعا في الصحة والفساد ، حلف مدعي الصحة ، ولو ادعى الصغر
أو السفه أو الجنون وقد كان موصوفا بها ، احتمل إحلافه لأنه أعرف ، وإحلاف
الآخر ترجيحا للصحة ، ولو كان مدعي النقص الآخر فإحلاف مدعي الصحة هنا
أوجه ، كما لو قال المشتري للبائع : بعتني في صغرك ، وادعى البائع البلوغ .
وأما الإقالة فهي فسخ وليست بيعا في حق المتبايعين ولا غيرهما ، سواء
كانت قبل القبض أم لا ، وسواء كان المبيع عقارا أم غيره ، فلا يثبت بها شفعة ولا
خيار المجلس ، وتصح في الجميع والبعض وإن كان سلما ، ومع قيام السلعة
وتلفها ويغرم المثل أو القيمة .
ولا تصح الإقالة بزيادة في الثمن أو نقص ، ولا تسقط بها أجرة الدلال
والكيال والوزان والناقد .
وصورتها أن يقولا : تقايلنا أو تفاسخنا أو أقلتك ، فيقبل الآخر ، ولو التمس
الينابيع الفقهية — صفحة 390
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٩٠