بيعه على الكافر ، والعبد الآبق منفردا ، فإن أضاف إليه شيئا آخر وباعهما معا جاز
البيع ، والعبد إذا كان طفلا قبل أن يستغني عن أمه ، على ما روي وفيه خلاف .
والأرض المأخوذة عنوة ، والوقف إلا أن يخاف هلاكه أو يؤدي المنازعة فيه
بين أربابه إلى ضرر عظيم أو يكون لهم حاجة شديدة وبيع الوقف معها أصلح
لهم ، وروي بيعه مع وجود حاجتهم وعدم ما يخرج من الوقف عن كفايتهم :
أحمد بن محمد عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن جعفر بن حنان عن
أبي عبد الله عليه السلام . وروي خبر آخر ضعيف لم يسند إلى إمام ، ومنع ابن
إدريس من بيع الوقف على كل حال .
ولا يجوز بيع المصحف إلا الجلد والورق ، وبيع الرطب بالتمر ، وبه قال
الشيخ في النهاية ، وذهب في الاستبصار إلى جوازه مع الكراهية ، يدل على ما
اخترناه ما رواه الحسين بن سعيد عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : لا يصلح بيع التمر اليابس بالرطب من أجل أن اليابس
يابس والرطب رطب فإذا يبس نقص - تم الخبر .
والثمرة سنة واحدة قبل إدراكها من غير إضافة شئ إليها أو اشتراط القطع
في الحال على قول الشيخ في النهاية ومسائل الخلاف وصاحب الوسيلة ،
والصحيح أنه مكروه ، وبه قال الشيخ أبو جعفر في التهذيب والاستبصار والمفيد
في المقنعة وابن إدريس .
وبيع المزابنة - وهو أن يبيع التمر في رؤوس النخل بالتمر - ويجوز ذلك
في العرية وهي النخلة تكون في دار إنسان لإنسان آخر .
وبيع المحاقلة ، وهو أن يبيع سنبل الحنطة بالحنطة وسنبل الشعير بالشعير
قبل حصادها .
وبيع ما لا يضبط سلما ، وبيع السلم مجهول الأجل ، وبيع الجنس بالجنس
مما يكال أو يوزن متفاضلا ، فأما ما يباع عددا فيجوز ذلك نقدا لا نسيئة ، وبيع
الحنطة بالشعير متفاضلا نقدا أو نسيئة ، وبه قال الشيخ المفيد في المقنعة والشيخ
الينابيع الفقهية — صفحة 278
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٨