اختياره .
الثالثة : المسألة بحالها ، لم يكن للمشتري بينة فادعى على الوكيل أنه كان به
عيب قبل القبض فصدقه الوكيل فيه فرده عليه لم يكن للوكيل رده على الموكل
لأنه عاد إليه باختياره .
الرابعة : المسألة بحالها ، أنكر الوكيل أن يكون العيب به قبل القبض فالقول
قوله ، فإن حلف سقط الرد ، فإن نكل رددنا اليمين على المشتري فإن حلف رده
على الوكيل ، فإذا رد عليه لم يكن له رده على الموكل لأنه عاد إليه باختياره .
إذا ادعى زيد عبدا في يد عمرو فأقام البينة أنه له اشتراه من عمرو فأقام عمرو
البينة أنه له وأنه هو الذي اشتراه من زيد ، فالبينة بينة الخارج وهو زيد لقوله عليه
السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وهاهنا المدعى عليه عمرو
لأن العبد في يده .
إذا اشترى نفسان من رجل عبدا صفقة واحدة ثم غاب أحد المشتريين من
قبل القبض وقبل دفع الثمن فللحاضر أن يقبض قدر حقه ويعطي ما يخصه من
الثمن ، وله أن يدفع كل الثمن نصفه عنه ونصفه عن شريكه ، فإذا فعل فإنما له
قبض نصيبه دون نصيب شريكه فإذا عاد شريكه كان له قبض نصيبه من البائع ،
وليس لشريكه أن يرجع عليه بما قضى عنه من الثمن لأنه قضى عنه دينه بغير أمره
فلم يكن له الرجوع عليه لأنه لا دليل عليه .
الاستبراء في الجارية واجب على البائع والمشتري معا ، والاستبراء يكون
بقرء واحد وهو الطهر ، ولا يجوز للمشتري وطؤها قبل الاستبراء في الفرج ولا في
غيره ولا لمسها بشهوة ولا قبلتها ، ويلزم الاستبراء المشتري بعد قبضها ، ولا يعتد
بما قبل ذلك وتكون زمان الاستبراء عنده سواء كانت حسناء أو قبيحة ، ولا يلزم
أن يكون عند غيره فإن جعل ذلك عند من يثق به كان جائزا .
وإن اشتراها وهي حائض فطهرت جاز له أن يعتد بذلك الحيض ، ويكفيها
ذلك ، ومتى باعها بشرط المواضعة لم يبطل البيع ، وإن باعها مطلقا ثم اتفقا على
الينابيع الفقهية — صفحة 216
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٦