الغاصب العبد على مولاه فقتل قصاصا كان لمولاه أن يرجع بقيمة العبد على
الغاصب لأنه قتل بجناية حدثت في يده .
وكذلك إذا اشترى أمة حاملا ولم يعلم بحملها فماتت من الطلق رجع
بأرش العيب لأنها ماتت من أوجاع الطلق وهي حادثة في يد المشتري .
وإذا كان العبد مرتدا فقتل بردته فإنه يرجع على البائع لأنه قتل بردة
كانت عند البائع ، هذا إذا لم يعلم بجنايته ثم علم بعد
الشراء فأما إذا علم قبل الشراء ثم اشتراه مع علمه بجنايته فليس له رده
لأن ذلك رضا منه بالعيب .
وإذا اشترى عبدا وقد استحق قطع يده قصاصا أو سرقة ولم يعلم به
المشتري فقطعت يده في يد المشتري ، فإنه يكون له الخيار إن شاء رده وفسخ
البيع لأن القطع وجب في ملكه ، فإن رده رجع بجميع الثمن ، وإن علم ذلك
قبل الشراء لم يرجع بشئ لأنه رضي بالعيب .
العبد لا يملك شيئا سواء كان قنا أو مدبرا أو بعضه حرا فإن ما بقي منه
مملوكا يملك وما تحرر منه ملك بحسابه .
وأم الولد حكمها مثل ذلك ، فإن ملكه سيده شيئا ملك التصرف فيه ولا
يملك الرقبة ، فإذا ثبت ذلك فمتى التقط شيئا أو احتش أو وجد كنزا فالكل
لسيده ، وإن أباح له أن يطأ بملك اليمين جاز وإن لم يبح له لم يجز ، وإن أوصى
له بشئ كانت الوصية باطلة .
وإذا ملك أربعين شاة فحال عليه الحول كانت الزكاة على سيده .
وإذا باعه وله مال فإن شرط أن يكون المال للمشتري صح وإن لم يشرط
كان للمولى ، وروي أنه إن علم أن له مالا كان للمشتري وإن لم يعلم كان للسيد ،
وقال بعض أصحابنا : إنه يملك فاضل الضريبة وأروش الجنايات التي تصاب في
بدنه ، ولا خلاف بينهم أنه لا يلزمه الزكاة ولا الإطعام في الكفارات ، ومتى باعه
سيده وفي يده مال وشرط أن يكون للمبتاع صح البيع .
إذا كان المال معلوما وانتفى عنه الربا فإن كان معه مائة درهم فباعه بمائة
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣