المواضعة جاز أيضا ، فإن هلكت أو عابت نظر : فإن كان المشتري قبضها ثم
جعلت عند عدل فالعدل وكيل المشتري ويده كيده إن هلكت فمن ضمان
المشتري ، وإن عابت فلا خيار له ، فإن كان البائع سلمها إلى العدل قبل القبض
فهلكت في يده بطل البيع ، وإن عابت كان المشتري بالخيار .
إذا سلمها إلى المشتري فإن قال للبائع : أعطني ضمينا بالثمن لئلا تظهر
حاملا فيكون البيع باطلا وعليك رد الثمن ، لم يجب على البائع ذلك لأنه
لا دليل عليه سواء كان البائع مقيما أو راحلا في الحال موسرا أو معسرا صالحا أو
فاسقا .
وينبغي إذا أراد الاستظهار أن يشرط ذلك في حال العقد قبل انعقاده .
فصل : في بيع المرابحة وأحكامها :
يكره بيع المرابحة بالنسيئة إلى أصل المال وليس بحرام ، مثل أن يقول :
بعتك بربح عشرة واحدا أو بربح " ده يازده " أو " ده دوازده " ، فإن باع
كذلك كان العقد صحيحا ، ولا بد أن يكون رأس ماله معلوما ، وقدر ما يربح
معلوما .
فإن كان أحدهما - إما رأس المال أو الربح - مجهولا كان البيع باطلا
مثل أن يقول : بعتك بربح عشرة ، ولا يذكر رأس المال ، أو يقول : رأس المال
كذا والربح ما يتفق عليه ، فإن ذلك كله يبطل .
والمبيع لا يخلو من ثلاثة أحوال : إما أن يشتريه المشتري ولا يعمل به شيئا أو
يعمل فيه غيره أو هو .
فإن لم يعمل أحد فيه شيئا أو اشتراه بمائة صح أن يخبر بما هو عليه بإحدى
أربع عبارات فيقول : اشتريت بمائة أو رأس مالي فيه مائة أو يقوم
علي بمائة أو هو علي بمائة ، أي هذا أخبر به صح لأنه صادق في جميعها ،
فإذا قال واحدة منها مثلا أن يقول : بعتكه في التقدير بمائة يقوم علي وربح
درهم على كل عشرة كان الثمن كله مائة وعشرة .
الينابيع الفقهية — صفحة 217
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٧