مجهولا باطنا كان أو ظاهرا ، بحيوان كان أو بغيره ، فأما إذا لم يبرأ من العيب ثم
ظهر على عيب يوجب الرد كان له الرد في أي شئ كان ، وعلى هذا إذا اشترى
ما تحته كامن مثل الجوز واللوز والفستق وما أشبه ذلك من البيض والبطيخ
بالبراءة من العيوب صح .
وإن اشترى مطلقا وخرج معيبا كان له رده أو المطالبة بالأرش .
فإن اشترى ثوبا فعلم بالعيب بعد قطع الثوب كان له الأرش دون الرد ، إلا
أن يشاء البائع أن يقبله بالعيبين معا فيكون المشتري بالخيار بين إمساكه بغير
أرش أو رده ، فإن علم بالعيب بعد أن يصبغه كان له الرجوع بالأرش إلا أن يشاء
البائع أن يقبله مصبوغا ، ويضمن قيمة الصبغ فيكون المشتري بالخيار بين
إمساكه بغير أرش أو رده ويأخذ قيمة الصبغ .
إذا اشترى ثوبا فقطعه وباعه ثم علم بالعيب ، أو صبغه ثم باعه ثم علم
بالعيب فليس له المطالبة بالأرش إلا أن يختار البائع رد قيمة الصبغ أو أجرة
الخياطة .
إذا كان المبيع بهيمة فأصاب بها عيبا فله ردها ، فإذا كان في طريق الرد
جاز له ركوبها وعلفها وسقيها وحلبها وأخذ لبنها ، وإن نتجت كان له نتاجها ، كل
هذا له لأنه ملكه فله فائدته وعليه مؤونته ، والرد لا يسقط لأنه إنما يسقط بالرضا
بالعيب أو ترك الرد بعد العلم به أو بأن يحدث به عيب عنده ، وليس هاهنا شئ
من ذلك .
إذا وكل وكيلا في بيع عبد له فباعه فأصاب المشتري به عيبا فرده على
الوكيل ، فهل للوكيل رده على موكله ؟ فيه أربع مسائل :
إحداها : رده بعيب لا يحدث مثله عند المشتري كالإصبع الزائدة فله رده على الموكل لأنه رده
على الوكيل بغير اختياره .
الثانية : أصاب المشتري به عيبا يحدث مثله وقد لا يحدث فأقام البينة أنه كان
به قبل القبض فله رده على الوكيل ، وللوكيل رده على الموكل لأنه عاد إليه بغير
الينابيع الفقهية — صفحة 215
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٥