السلام : إذا اتفق الجنس بيعوا مثلا بمثل ، وإن اختلف بيعوا كيف شئتم .
ويجوز أيضا بيع لحم مطبوخ بعضه ببعض أيضا ، وكذلك المشوي يجوز
بيع بعضه ببعض ، وكذلك بيع المشوي بالمطبوخ ، وبيع المطبوخ
بالمشوي وبيع المطبوخ بالنئ ، واللحم إذا كان جنسا واحدا فهو سواء ، سواء
كان أحمر أو أبيض أو بعضه أحمر وبعضه أبيض ، فأما الألية فهي جنس آخر
والشحم الذي في الجوف جنس آخر ، ويجوز بيع كل جنس من ذلك بالآخر
متفاضلا .
لا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان من جنسه مثل أن تبيع شاة بلحم شاة
أو بقرة بلحم بقرة أو جملا بلحم جمل .
وإن باع شاة بلحم بقرة أو بقرة بلحم شاة أو جملا بلحم شاة فإنه يجوز لأنه
يؤمن فيه الربا ، وعلى هذا إذا باع لحما مذكى بحيوان لا يؤكل لحمه مثل الحمار
والبغل والعبد فإنه لا بأس به ، وإذا باع سمكة حية بلحم شاة أو بقرة أو جمل
أو باع حيوانا بلحم سمك لم يكن به بأس ، ويجوز بيع دجاجة فيها بيض ببيض
لأنه لا مانع منه .
فصل : في أحكام العقود وما يدخل فيها وما لا يدخل :
إذا باع نخلا قد أطلع فإن كان قد أبر فثمرته للبائع ، وإن لم يكن أبر فثمرته
للمشتري ، وكذلك إن تزوج بامرأة على نخلة مطلعة أو تخالعه المرأة على نخلة
مطلعة أو يصالح رجلا من شئ على نخلة مطلعة أو يستأجر دارا مدة معلومة
بنخلة مطلعة ، فجميع ذلك إن كان أبر فثمرته باقية على ملك المالك الأول وإن
لم يكن أبر فهو لمن انتقل إليه النخل بأحد هذه العقود .
وإذا انتقل ملك النخل من غير عقد معاوضة مثل أن يشتري رجل من
رجل نخلة حائلا فاطلعت في الملك المشتري ثم فلس بالثمن فيرجع البائع
بالنخلة ، وليس له أن يرجع عليه بالطلع لأنه لا دليل عليه ، وكذلك إذا طلق
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤