صحيح لازم بحاله لأنه لم يرض بأن يكون في الثوب الثاني نصف دينار صحيح
حتى يزيد في ثمن الثوب الأول فيجعل المكسور من دينار صحيح ، وهذه الزيادة
لا تلحق بالأول لانبرامه ولأن الزيادة مجهولة ، وإذا لم تلحق بالأول ولم يثبت كان
الثمن في الثوب الثاني مجهولا فلم يصح وإن كان الأول لم ينبرم وكان الخيار
باقيا بينهما فسد الأول ، ولم يصح الثاني لأن زيادة الصفة منفردة عن العين
مجهولة ولا يصح إلحاقه بالثمن فلم يثبت ، وإذا لم تثبت هذه الزيادة فلم يرض بأن
يكون نصف دينار ثمنا حتى يكون معه هذه الزيادة في ثمن الثوب الآخر صار
الثمن مجهولا فلم يصح .
إذا اشترى من غيره ثوبا بعشرين درهما وجاءه بعشرين صحاحا وزنها
عشرون درهما ونصف وقبض بنصف درهم فضة جاز ، وإن كان ذلك شرطا
في أصل بيع الثوب لم يصح البيع لأنه شرط عليه بيع نصف درهم منه وهذان
بيعتان في بيعة وذلك لا يجوز .
اللحمان أجناس مختلفة ، فلحم الإبل جنس واحد عرابها ونجاتيها وسائر
أنواعها واحد ، ولحم البقر عرابها وجواميسها صنف واحد ، ولحم الغنم ضأنها
وماعزها صنف واحد ، والوحشي من البقر صنف غير الإنسي ، والوحشي من الغنم
صنف من غير الغنم الإنسي ، وعلى هذا لحم الأرانب صنف ، ولحم اليرابيع
صنف ، ولحم الضباع صنف ، ولحم الثعالب صنف ، وإن كان كل ذلك
محرما ولا يجوز بيعه ، ومن الطير لحم الكراكي صنف ولحم الحبارى صنف ،
ولحم الحجل صنف ولحم الحمام ولحم الفواخت صنف ، ولحم القماري
صنف ، ولحم الدجاج صنف ، ولحم العصافير صنف ، ومن الحيتان كلما
اختص باسم وصفة فهو صنف .
فإذا تقرر هذا فباع صنفا بصنف آخر جاز البيع مثلا بمثل رطبين كانا أو
يابسين ، أو أحدهما رطب والآخر يابس وزنا وجزافا لأن التفاضل بينهما يجوز ،
فأما بيع بعضه ببعض فإنه لا بأس به أيضا سواء كانا رطبين أو يابسين لقوله عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 173
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٣