تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
صحيح لازم بحاله لأنه لم يرض بأن يكون في الثوب الثاني نصف دينار صحيح حتى يزيد في ثمن الثوب الأول فيجعل المكسور من دينار صحيح ، وهذه الزيادة لا تلحق بالأول لانبرامه ولأن الزيادة مجهولة ، وإذا لم تلحق بالأول ولم يثبت كان الثمن في الثوب الثاني مجهولا فلم يصح وإن كان الأول لم ينبرم وكان الخيار باقيا بينهما فسد الأول ، ولم يصح الثاني لأن زيادة الصفة منفردة عن العين مجهولة ولا يصح إلحاقه بالثمن فلم يثبت ، وإذا لم تثبت هذه الزيادة فلم يرض بأن يكون نصف دينار ثمنا حتى يكون معه هذه الزيادة في ثمن الثوب الآخر صار الثمن مجهولا فلم يصح . إذا اشترى من غيره ثوبا بعشرين درهما وجاءه بعشرين صحاحا وزنها عشرون درهما ونصف وقبض بنصف درهم فضة جاز ، وإن كان ذلك شرطا في أصل بيع الثوب لم يصح البيع لأنه شرط عليه بيع نصف درهم منه وهذان بيعتان في بيعة وذلك لا يجوز . اللحمان أجناس مختلفة ، فلحم الإبل جنس واحد عرابها ونجاتيها وسائر أنواعها واحد ، ولحم البقر عرابها وجواميسها صنف واحد ، ولحم الغنم ضأنها وماعزها صنف واحد ، والوحشي من البقر صنف غير الإنسي ، والوحشي من الغنم صنف من غير الغنم الإنسي ، وعلى هذا لحم الأرانب صنف ، ولحم اليرابيع صنف ، ولحم الضباع صنف ، ولحم الثعالب صنف ، وإن كان كل ذلك محرما ولا يجوز بيعه ، ومن الطير لحم الكراكي صنف ولحم الحبارى صنف ، ولحم الحجل صنف ولحم الحمام ولحم الفواخت صنف ، ولحم القماري صنف ، ولحم الدجاج صنف ، ولحم العصافير صنف ، ومن الحيتان كلما اختص باسم وصفة فهو صنف . فإذا تقرر هذا فباع صنفا بصنف آخر جاز البيع مثلا بمثل رطبين كانا أو يابسين ، أو أحدهما رطب والآخر يابس وزنا وجزافا لأن التفاضل بينهما يجوز ، فأما بيع بعضه ببعض فإنه لا بأس به أيضا سواء كانا رطبين أو يابسين لقوله عليه
الينابيع الفقهية — صفحة 173 | علي أصغر مرواريد