إذا شرطا لكل واحد منهما ثلاثا أو ما زاد عليه صح ، وإن شرطا لأحدهما
أقل وللآخر أكثر مثل أن يشرط لأحدهما يوما أو يومين وللآخر ثلاثا صح ، فإذا
مضت المدة القصيرة لزم العقد من جهته وكان لصاحبه الخيار حتى تنقضي
مدته .
إذا اشترطا الخيار ثلاثا أو ما زاد عليه لكل واحد منهما كان لكل واحد
الفسخ والإمضاء فإن اختار الإمضاء من جهته لم يفتقر إلى حضور صاحبه
بلا خلاف ، وإن اختار الفسخ كان ذلك له ولا يفتقر أيضا إلى حضور صاحبه
وهكذا فسخه بالعيب له فسخه ولا يفتقر إلى حضور صاحبه من قبل القبض
وبعده سواء ، وهكذا للوكيل أن يفسخ بغير حضور صاحبه وكذلك للوصي أن
يعزل نفسه متى شاء ولا يفتقر ذلك إلى حاكم ولا غيره وفيه خلاف .
إذا باع شيئا وشرط الخيار لأجنبي صح ذلك ثم ينظر : فإن شرط له وحده
لم يكن له الخيار ، وإن شرط له ولنفسه كان لهما ، وإن أطلق كان لمن جعله له ،
وإذا وكله في البيع فباع وشرط الثلاث لموكله صح ، وإن شرط لأجنبي لم
يصح لأنه لا يملك ذلك ، فإن شرط الوكيل الخيار لنفسه دون موكله كان ذلك
صحيحا .
وإذا قال : بعتك هذه السلعة على أن أستأمر فلانا في الرد ، كان على ما
شرط وليس له الرد حتى يستأمر لأنه شرط أن لا يكون له الرد إلا باجتماعهما
وليس لاستئماره حدا إلا أن يذكر زمانا معينا ، ومتى لم يذكر زمانا كان له ذلك
أبدا حتى يستأمره .
وإذا باع عبدين وشرط مدة الخيار في أحدهما وأبهم ولم يعين من باعه
منهما بشرط الخيار فالبيع باطل لأنه مجهول ، وإن عين فقال : على أن لك الخيار
في هذا العبد دون هذا ، ثبت الخيار فيما عين ولم يثبت في الآخر وكان لكل
واحد منهما الثمن بالقسط سواء قدر ذلك بأن يقول : ثمن كل واحد منهما
ألف ، أو يقول : ثمنهما ألفان ، ولا فرق بينهما .
الينابيع الفقهية — صفحة 159
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٩