والامتناع من قبض الألف ليكون الطلاق رجعيا .
وأما الخلع بصفة فعلى ضربين : عاجل وآجل ، فالعاجل قوله : إن أعطيتني
الآن ألفا فأنت طالق ، والآجل أن يقول : متى أعطيتني ألفا فأنت طالق ، وكلاهما
لا يصحان لأنه تعليق للخلع وهو طلاق بصفة وذلك باطل عندنا .
وأما الطلاق والعتق فلا يدخلهما الخيار إجماعا .
وأما السبق والرماية فلا يدخلهما خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار
الشرط فيه .
وأما الوكالة والعارية والوديعة والقراض والجعالة فلا يمنع من دخول
الخيارين معا فيها مانع .
وأما القسمة فعلى ضربين : قسمة لا رد فيها وقسمة فيها رد ، وعلى الوجهين
معا لا خيار فيها في المجلس لأنها ليست ببيع ، وأما خيار الشرط فلا يمتنع دخوله
للخبر ، ولا فرق بين أن يكون القاسم الحاكم أو الشريكان أو غيرهما ممن
يرضيان به .
وأما الكتابة فعلى ضربين : مشروطة ومطلقة .
فالمشروطة ليس للمولى فيه خيار المجلس ولا مانع من دخول خيار الشرط
فيه ، وأما العبد فله الخياران معا لأنه إن عجز نفسه كان الفسخ حاصلا .
وإن كانت مطلقة وأدى من مكاتبته شيئا فقد انعتق بحسبه ولا خيار لواحد
منهما فيها لأن الحر لا يمكن رده في الرق .
العتق لا يدخله الخياران معا لأن خيار المجلس يختص البيع وخيار الشرط
يفسده العتق لأن العتق بشرط لا يصح عندنا ، روى أصحابنا أن البيع بشرط
يجوز وهو أن يقول : بعتك إلى شهر ، والأحوط عندي أن يكون المراد بذلك أن
يكون للبائع خيار الفسخ دون أن يكون مانعا من انعقاد العقد .
إذا ثبت خيار المجلس على ما بيناه فإنما ينقطع بأحد أمرين : تفرق أو تخاير .
فأما التفرق الذي يلزم به البيع وينقطع به الخيار فحده مفارقة المجلس
الينابيع الفقهية — صفحة 155
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٥