فأما العقود التي يدخلها الخيار فنحن نذكرها عقدا عقدا وما يصح فيه
الخيار وما لا يصح :
أما البيع فإن كان بيع الأعيان المشاهدة دخلها خيار المجلس بإطلاق
العقد وخيار المدة ثلاثا كان أو ما زاد عليها بحسب الشرط ، وإن كان حيوانا
دخله خيار المجلس وخيار الثلاث بإطلاق العقد ، وما زاد على الثلاث بحسب
الشرط .
وإن كان بيع خيار الرؤية دخله الخياران معا خيار المجلس وخيار الرؤية
إذا رآه ، ويكون خيار الرؤية على الفور دون خيار المجلس .
وأما الصرف فيدخله خيار المجلس لعموم الخبر .
فأما خيار الشرط فلا يدخله أصلا إجماعا لأن من شرط صحة العقد القبض .
وأما السلم فيدخله خيار المجلس للخبر ، وخيار الشرط لا يمنع من دخوله
أيضا مانع وعموم الخبر يقتضيه .
وأما الرهن فعلى ضربين : رهن بدين ورهن في بيع .
فإن كان بدين مثل أن كان له عليه ألف دينار فقال له : رهنتك بها هذا
العبد ، فإن قبل صح العقد ، وكان الراهن بالخيار بين أن يقبض أو لا يقبض فإن
أقبضه لزم من جهته ، وكان من جهة المرتهن جائزا إن شاء أمسك وإن شاء
فسخ فالرهن يلزم بالقبض من جهة الراهن وهو جائز من جهة المرتهن .
فالأحوط أن يقول : إن الرهن يلزم من قبل الراهن بالقول ويلزمه إقباضه
وأما من جهة المرتهن فهو جائز على كل حال .
وإن كان رهنا في بيع مثل أن قال : بعتك داري هذه بألف على أن ترهن
عبدك هذا ، فإذا وقع البيع على هذا الشرط نظرت : فإن كان في مدة خيار
المجلس أو الشرط فالراهن بالخيار بين أن يقبض الرهن أو يدع .
فإن أقبض لزم من جهة كونه رهنا والبيع بحاله في مدة الخيار لكل واحد
منهما الفسخ فإن لزم بالقبض أو بانقضاء خيار الشرط فقد لزم الرهن على ما
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢