وإن امتنع كان البائع بالخيار بين إمضائه بلا ضمان وبين فسخه مثل ما قلناه في
الرهن سواء .
وأما خيار الشفيع فعلى الفور فإن اختار الأخذ فلا خيار للمشتري لأنه
ينتزع منه الشقص قهرا ، وأما الشفيع فقد ملك الشقص بالثمن وليس له خيار
المجلس لأنه ليس بمشتر وإنما أخذه بالشفعة .
وأما المساقاة فلا يدخلها خيار المجلس ولا يمتنع دخول خيار الشرط فيها
لقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم .
وأما الإجارة فعلى ضربين :
أحدهما : معينة مثل أن يقول : آجرتك داري هذه أو فرسي هذا أو عبدي هذا
شهرا من وقتي هذا أو يومي هذا ، فيذكر مدة معينة فهذا لا يدخله خيار المجلس لأنه
ليس ببيع ، وخيار الشرط لا مانع منه ، وعموم الخبر يقتضيه .
والثاني : إجارة في الذمة مثل أن يقول : استأجرتك لتخيط لي هذا الثوب أو
لتبني لي حائطا من صفته كذا ، فلا يدخله خيار المجلس لأنه ليس ببيع ، ويجوز
خيار الشرط فيه للخبر ولأنه لا مانع منه .
وأما الوقف فلا يدخله الخياران معا لأنه متى شرط فيه لم يصح الوقف
وبطل .
وأما الهبة فله الخيار قبل القبض وبعد القبض ما لم يتعوض أو يتصرف
فيه الموهوب له أو لم تكن الهبة لولده الصغار على ما سنبينه فيما بعد .
وأما النكاح فلا يدخله الخياران معا للإجماع على ذلك .
وأما الصداق فإنه إذا أصدقها وشرط الخيار إما لهما أو لأحدهما نظرت :
فإن كان الشرط في النكاح بطل النكاح ، وإن كان فيهما فكمثل ذلك ، وإن
كان في الصداق وحده كان بحسب ما شرط ولا يبطل النكاح .
وأما الخلع فهو على ضربين : منجز وخلع بصفة .
فلمنجز قولها : طلقني طلقة بألف ، فقال : طلقتك بها طلقة ، فليس له الخيار
الينابيع الفقهية — صفحة 154
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٤