كتاب البيوع
بسم الله الرحمن الرحيم
مسألة 1 : بيع خيار الرؤية صحيح ، وصورته أن يقول : بعتك هذا الثوب
الذي في كمي ، أو في الصندوق ، فيذكر جنسه وصفته ، وبه قال ممالك ، وهو
أحد قولي الشافعي . قال في القديم ، وفي الحديث في الصرف يصح .
وقال في الأم والبويطي : لا يصح .
والمسألة على قولين ، والذي يختارونه أنه لا يصح .
وقال أبو حنيفة : يصح ذلك وإن لم يذكر الجنس ، مثل أن يقول : بعتك ما
في كمي ، أو في صندوقي ، أو ما في الجراب ، أو الذي في البصرة وما أشبه ذلك .
فلا يفتقر عنده إلى ذكر الجنس ، وإنما يفتقر إلى تعيين المبيع من غيره .
دليلنا : قوله تعالى : وأحل الله البيع وحرم الربا ، فأباح ما يتناوله اسم
البيع ، وهذا بيع .
وأيضا روي عنهم عليه السلام أنهم سئلوا عن بيع الجرب الهروية فقالوا : لا
بأس به إذا كان لها برنامج ، فإن وجدها كما ذكرت وإلا ردها .
وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : من اشترى شيئا لم يره فهو
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣