وكذا كل اثنين تعارفا ما لم يعرفا بنسب غيره .
وإذا أقر الورثة بمشارك في الميراث قاسمهم وثبت نسبه إن شهد به عدلان ،
وإن أقر به واحد دفع إليه ما فضل في يده ، وطريق ذلك أن نضرب مسألة الإقرار
في مسألة الإنكار أو في وفقها ، ثم نضرب ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة
الإنكار ونضرب ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار فما كان بينهما فهو
الفضل .
كما لو أقر الابن مع البنات الثلاث بابن وأنكر البنات فمسألة الإقرار من
سبعة ومسألة الإنكار من خمسة ومضروبها خمسة وثلاثون ، فللمقر من مسألة
الإقرار سهمان في مسألة الإنكار عشرة وللمنكر من مسألة الإنكار سهم في مسألة
الإقرار سبعة ، فالتفاوت أربعة لأن للابن مثل البنتين ولهما أربعة عشر فالأربعة
للمقر له ، ولو أقرت البنت فلها من مسألة الإقرار سهم في مسألة الإنكار خمسة
فالفاضل سهمان فهما للمقر له ، وإن شئت قلت : تنظر ما للمقر على تقدير الإقرار
وما له على تقدير الإنكار فالتفاوت يدفعه ، كما في هذه الصورة فإن للابن على
تقدير إقراره عشرة وله على تقدير إنكاره أربعة عشر فالتفاوت أربعة ، ولو قدر
تساوي ماله في حالتي الإقرار والإنكار لم يدفع شيئا .
كما لو كان هناك إخوة ثلاثة لأب وأخ لأم فأقر الأخ من الأم بأخ منها ،
فمسألة الإقرار ثمانية عشر ومسألة الإنكار كذلك ، فيجتزئ بأحدهما ، فللمقر ثلاثة
ولو قدر كونه منكرا كان له ثلاثة فلا فضل في يده ،
فلو أقر بأخوين لأم فمسألة الإقرار من تسعة ومسألة الإنكار من ثمانية عشر ،
فيجتزئ بالأكثر ، فله على تقدير إقراره سهمان وعلى تقدير إنكاره ثلاثة أسهم
فيفضل في يده سهم فيدفعه إلى المقر لهما .
ولو كان المقر أحد الإخوة للأب بأخ من أم فالمسألة بحالها ، فله على
تقدير إقراره أربعة من ثمانية عشر وعلى تقدير إنكاره خمسة فالفاضل سهم فيدفعه
إلى المقر له .
الينابيع الفقهية — صفحة 225
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٥