لأنه بزعمها ملك له ، والذي في التهذيب نقلا عن الفضل فقد أقرت بثلث ما في
يدها رأيته بخط مصنفه ، وكذا في الاستبصار ، وهذا موافق لما قلناه .
وذكره الشيخ أيضا بسند آخر عن غير الفضل وغير الحكم متصل بالفضيل
بن يسار عنه عليه السلام : أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها ، تأخذ المرأة ثلثي
خمسمائة ويرد عليه ما بقي .
درس [ 17 ] :
فيه بحثان :
الأول : المناسخات :
ويتحقق بأن يموت إنسان ولا تقسم تركته ثم يموت أحد وراثه ، فإنه يجب
قسمة الفريضتين من أصل واحد لو طلب ذلك ، فإن اتحد الوارث والاستحقاق
كإخوة ستة وأخوات ست لميت فمات بعده أحد الإخوة ثم إحدى الأخوات
وهكذا حتى يبقى أخ وأخت ، فمال الجميع بينهما أثلاثا وإن تقربوا بالأب
وبالسوية إن تقربوا بالأم ، وإن اختلف الوارث والاستحقاق أو أحدهما فإن انقسم
نصيب الميت الثاني على ورثته صحت المسألتان من الأولى ، كزوج وأربعة إخوة
لأب ثم يموت الزوج ويترك ابنا وبنتين فتصح المسألتان من المسألة الأولى
وهي ثمانية ، وإن لم تنقسم تنظر النسبة بين نصيب الميت الثاني وسهام ورثته فإن
كان فيها وفق ضربت وفق الفريضة الثانية لا وفق النصيب في الفريضة الأولى ،
مثل أبوين وابن ثم يموت الابن ويترك ابنين وبنتين فالفريضة الأولى ستة ونصيب
الابن أربعة وسهام ورثته ستة توافقها بالنصف فتضرب ثلاثة في ستة تبلغ ثمانية
عشر ، وإن كان فيها تباين ضربت الثانية في الأولى مثل كون ورثة الابن ابنين
وبنتا فسهامهم خمسة تباين نصيب مورثهم فتضرب خمسة في ستة تبلغ ثلاثين .
ولو مات أحد وراث الميت الثاني قبل القسمة فالعمل واحد ، وكذا لو
فرض كثرة التناسخ .
الينابيع الفقهية — صفحة 227
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٢٧