وأما مع فقره فله أقل الأمرين من الأجرة والكفاية ، وحد الغنى الذي لا يجوز معه
التناول ما يحرم عليه الزكاة فعلا وقوة ، هذا إذا عمل الفقير عملا جرت العادة
بمثله كحق النظر وطي القماش ونشره وأمر العمال ، أما لو تولى عملا جرت
العادة بالاستئجار عليه قاصدا الرجوع بالأجرة أو استأجر نفسه من نفسه لذلك
العمل ، فإن الأولى استحقاق الأجرة هنا غنيا كان أو فقيرا .
مسألة [ 47 ] : قال السيد : لو أوصى بمال لأشخاص بدين في ذمته ليس
للوصي أن يسلم أحدا شيئا إلا بعد إحلافه أن الحق باق في ذمته لجواز إبرائه من
غير علمه ؟
قال شيخنا : هذا يقوى إن بقي الموصي حيا بعد هذا الإيصاء بزمان ، وإن قل
لجواز الإيفاء أيضا .
مسألة [ 48 ] : قال لا تصح الوصية للخائن .
مسألة [ 49 ] : لو تمكن الوصي من إنفاذ ما أوصى إليه وجب إنفاذه وإن لم
يكن معه شاهد ، ولو شهد رجل واحد بالوصية وضم إليه اليمين هل يثبت الجميع
أو النصف ؟
الجواب : يثبت الجميع ، وإذا انفرد الرجل ثبت الربع .
مسألة [ 50 ] : لو أوصى بقدر في صلاة وصدقة مندوبة فهل تقسط عليهما أو
تختص به الصلاة إذا كنا نعلم أن ذمته مشغولة أم لا ؟
قال : بل تختص به الصلاة وإن تأخرت في الإيصاء ، وقيل : بل يقدم
المندوب عليها مع تأخيرها مع قصور الثلث .
الينابيع الفقهية — صفحة 389
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨٩