للجارية ، فيكون القول قول المقر مع يمينه ، وعلى المقر له بينة .
وإقرار العبد لا يجوز في المال إلا بإذن سيده لأنه لا يخلو من أحد أمرين : إما
أن يكون مأذونا له في التجارة أو غير مأذون له .
فإن كان غير مأذون له فأقر لم يخل إقراره من ثلاثة أحوال : إما أن يقر بحق
على بدنه ، أو في المال ، أو بما يتعلق به حق على البدن وحق في المال مثل
السرقة ، فإن أقر بما يوجب حقا على بدنه مثل القصاص والقطع والجلد لم يقبل
منه ، ولا يجب عليه الحد ، لأنه أقر على مال الغير إلا أن يصدقه مولاه أو يقوم عليه
بينة ، وإن أقر بما يوجب حقا في المال مثل أن يقول : أتلفت مال فلان أو جنيت
جناية خطأ يجب بها مال أو استقرضت منه مالا فأتلفته ، فإنه لا يقبل إقراره بذلك
على مولاه ، بلا خلاف ، ولا يباع منه شئ بذلك ، ويكون في ذمته إذا أعتق يتبع
به ، وإن أقر بما يوجب الأمرين مثل السرقة لا يقطع عندنا ، وعندهم يقطع ، وهل
يباع منه بقدر المال المسروق ؟ فعندنا لا يباع ، وعندهم على قولين .
وإن كان مأذونا له في التجارة نظر : فإن أقر بما يوجب حقا على بدنه قبل
عندهم ، وعندنا لا يقبل ، وإن أقر بما يوجب مالا نظر : فإن كان لا يتعلق بما أذن
له فيه من التجارة مثل أن يقول : أتلفت مال فلان أو غصبت منه مالا أو استقرضت
منه مالا ، فإن الاستقراض لا يدخل في الإذن في التجارة ، فإنه لا يقبل على ما بيناه ،
ويكون في ذمته يتبع به إذا أعتق .
وإن كان يتعلق بالتجارة مثل ثمن المبيع وأرش المعيب ، وما أشبه ذلك ،
فإنه يقبل إقراره ، لأن من ملك شيئا ملك الإقرار به ، إلا أنه ينظر فيه : فإن كان
الإقرار بقدر ما في يده من مال التجارة قبل وقضي منه ، وإن كان أكثر كان
الفاضل في يده يتبع به إذا أعتق .
إذا قال : لفلان عندي ألف درهم ، فجاء بألف ، وقال : هذه التي أقررت لك
بها كانت لك عندي وديعة ، كان القول في ذلك قوله ، وفيها خلاف .
إذا قال : لفلان عندي ألف درهم وديعة ودينا أو مضاربة ودينا ، صح إقراره
الينابيع الفقهية — صفحة 194
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٤