دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وخبر جابر عن النبي صلى الله عليه وآله
وخبر غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله عليه السلام المقدم ذكرهما يدلان عليه
أيضا .
مسألة 16 : إذا قال : لفلان على ألف قضيتها ، فقد اعترف بألف ، وادعى
قضاءها فلا يقبل منه إلا ببينة ، وللشافعي في قبول ذلك منه قولان : أحدهما - وهو
الصحيح - مثل ما قلناه ، والثاني يقبل قوله كما يقبل إذا قال : على ألف إلا
تسعين .
دليلنا : أن إقراره بالألف مجمع عليه ، ووجوب قبول قوله في القضاء
يحتاج إلى دليل .
مسألة 17 : إذا غصب رجل من رجل دجاجة فباضت بيضتين فاحتضنتهما
هي أم غيرها ، بنفسها أو بفعل الغاصب فخرج منهما فرخان فالكل للمغصوب
منه ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : إن باضت عنده بيضتين فاحتضنت الدجاجة واحدة منهما
فلم يتعرض الغاصب لها كان للمغصوب منه ما يخرج منها ، وإن أخذ الأخرى
فوضعها هو تحتها أو تحت غيرها فخرج منها فروج كان الفروخ للغاصب وعليه
قيمتها .
دليلنا : أن ما يحدث عند الغاصب على العين المغصوبة فهو للمغصوب منه
لأن الغاصب لا يملك بفعله شيئا ، ومن ادعى أنه إذا تعدى ملكه فعليه الدلالة لأن
الأصل بقاء ملك المغصوب منه .
مسألة 18 : إذا كان في يد رجلين ، كبير بالغ مجهول النسب ، فادعياه
مملوكا فالقول قوله بلا خلاف فإن اعترف لهما فإنه مملوك لهما بلا خلاف ،
الينابيع الفقهية — صفحة 71
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧١