تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
ورثتها أنا وأخي الغائب منه ، وأقام بينة من أهل الخبرة الباطنة والمعرفة أنهما ورثاه ولا نعرف له وارثا سواهما ، انتزعت ممن هي في يده ويسلم إلى الحاضر نصفها والباقي يجعل في يد أمين حتى يعود الغائب ، وبه قال أبو يوسف ومحمد ، وقال أبو حنيفة : يؤخذ من المدعى عليه نصيب الحاضر ، ويقر الباقي في يد من هي في يده حتى يحضر الغائب . دليلنا : أن الدعوى للميت والبينة بالحق له بدليل أنه إذا حكم بالدار يقضى منها ديونه وينفذ منها وصاياه ، فإذا كانت الدعوى للميت والبينة له حكم له الحاكم لأنه لا يعبر عن نفسه فحكم له بالبينة التي يقيمها ، كالصبي والمجنون ، وإذا ثبت الدار للميت ثبت ميراثا عنه بين ولديه . مسألة 13 : إذا تنازعا عينا من الأعيان عبدا أو دارا أو دابة فادعى أحدهما أنها له منذ سنتين ، والآخر ادعى أنها له منذ شهر وأقام كل واحد منهما بما يدعيه البينة ، أو ادعى أحدهما أنها له منذ سنة ، وقال الآخر : هي الآن ملكي ، وأقام كل واحد منهما بما يدعيه البينة الباب واحد والعين المتنازع فيها في يد ثالث كانت البينة المتقدمة أولى فيه ، وبه قال أبو حنيفة واختاره المزني وأصح قولي الشافعي ، وله قول آخر أنهما سواء . دليلنا : إن البينة إذا شهدت بالملك في الحال مضافا إلى مدة سالفة حكم بأنه للمشهود له بعد تلك المدة ، بدليل أن ما كان من فائدة من نتاج أو ثمرة أو سبب حادث في المدة كان للمشهود له بالملك ، فإذا ثبت هذا فقد شهدت به إحديهما منذ سنتين ، والأخرى منذ شهر فتعارضتا فيما تساويا فيه وهو مدة شهر ، وسقطتا ، وبقى ما قبل الشهر ملك وبينة لا منازع له فيه فيحكم له بذلك قبل الشهر فلا يزال عنه بعد ثبوته إلا بدليل . وأيضا التي قد شهدت بالملك منذ سنتين قد أضافته إلى ملكه هذه المدة والتي شهدت به لغيره منذ شهر لا يصح بالملك له إلا بأن يكون قد ملكه من