تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
تزوجت بها ، كان ذلك الكشف شرطا ، وإن كانت الدعوى الزوجية لم يفتقر إلى الكشف . دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ولم يشرط أمرا آخرا غير هذا فمن زاد عليه فعليه الدلالة ولا دلالة عليه . مسألة 8 : إذا ادعى على المرأة الزوجية فأنكرت ، كان عليه البينة ، وإن لم يكن له بينة كان عليها اليمين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها . دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ولم يفصل . مسألة 9 : إذا ادعى بيعا أو صلحا أو إجارة أو نحو ذلك من العقود التي هي سوى النكاح لا يلزمه الكشف أيضا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني يلزمه كشفه . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى في النكاح سواء .

مسائل تعارض البينتين

مسألة 10 : إذا تعارضت البينتان على وجه لا ترجيح لإحداهما على الآخر أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وأعطي الحق ، هذا هو المعول عليه عند أصحابنا ، وقد روي أنه يقسم بينهما نصفين . وللشافعي فيه أربعة أقوال : أحدهما تسقطان وهو أصحها ، وبه قال مالك ، والثاني يقرع بينهما كما قلناه وهل يحلف أم لا ؟ على قولين ، وبه قال علي عليه السلام وابن الزبير ، ولابن الزبير فيها قصة ، الثالث يوقف أبدا ، والرابع يقسم بينهما نصفين وبه قال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة وأصحابه . دليلنا : إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه