تزوجت بها ، كان ذلك الكشف شرطا ، وإن كانت الدعوى الزوجية لم يفتقر
إلى الكشف .
دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ولم
يشرط أمرا آخرا غير هذا فمن زاد عليه فعليه الدلالة ولا دلالة عليه .
مسألة 8 : إذا ادعى على المرأة الزوجية فأنكرت ، كان عليه البينة ، وإن لم
يكن له بينة كان عليها اليمين ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : لا يمين عليها .
دليلنا : قوله عليه السلام : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، ولم
يفصل .
مسألة 9 : إذا ادعى بيعا أو صلحا أو إجارة أو نحو ذلك من العقود التي هي
سوى النكاح لا يلزمه الكشف أيضا ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ،
والثاني يلزمه كشفه .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى في النكاح سواء .
مسائل تعارض البينتين
مسألة 10 : إذا تعارضت البينتان على وجه لا ترجيح لإحداهما على الآخر
أقرع بينهما فمن خرج اسمه حلف وأعطي الحق ، هذا هو المعول عليه عند
أصحابنا ، وقد روي أنه يقسم بينهما نصفين .
وللشافعي فيه أربعة أقوال : أحدهما تسقطان وهو أصحها ، وبه قال مالك ،
والثاني يقرع بينهما كما قلناه وهل يحلف أم لا ؟ على قولين ، وبه قال علي عليه
السلام وابن الزبير ، ولابن الزبير فيها قصة ، الثالث يوقف أبدا ، والرابع يقسم
بينهما نصفين وبه قال ابن عباس والثوري وأبو حنيفة وأصحابه .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل أمر مجهول مشتبه