تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
ملكي نسج في ملكي ، وبه قال شريح والنخعي والحكم ومالك والشافعي ، وهل يحلف مع البينة ؟ على قولين . وقال أبو حنيفة وأصحابه : إن كان المدعى ملكا مطلقا أو ما يتكرر سببه لم تسمع بينة المدعى عليه ، وهو صاحب اليد ، وإن كان ملكا لا يتكرر سببه سمعنا بينة الداخل - وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وقد ذكرناه في النهاية والمبسوط والكتابين في الأخبار - . وقال أحمد بن حنبل : لا أسمع بينة صاحب اليد بحال في أي مكان كان ، وقد روى ذلك أصحابنا أيضا . وتحقيق الخلاف مع أبي حنيفة هل تسمع بينة الداخل أم لا ؟ عند الشافعي تسمع ، وعنده لا تسمع ، والفقهاء يقولون بينة الداخل أولى ، وهذه عبارة فاسدة لأنه إذا كان الخلاف في سماعها سقط أن يقال أولى وهذه المسألة ملقبة به بينة الداخل والخارج ، فإن الداخل من كانت يده على الملك والخارج من لا يد له عليه . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، والخبر المشهور عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه . ويدل على الأول ما رواه جابر أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في دابة أو بعير فأقام كل واحد منهما البينة أنها له نتجها ، فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وآله للذي في يده ، وروى غياث بن إبراهيم عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليه السلام أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام اختصم إليه رجلان في دابة ، وكلاهما أقام البينة أنه نتجها فقضى بها للذي هي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينهما نصفين . مسألة 3 : إذا شهدت البينة للداخل مضافا قبلناها بلا خلاف بيننا وبين الشافعي وقد حكيناه ، وإن كان بالملك المطلق فإنا لا نقبلها ، هذا مخالف ما