تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
على ما في كتاب نسخته بسم الله الرحمن الرحيم " ، وينسخ الكتاب أو المحضر في أي حكم كان . فإذا فرع منه قال بعد ذلك : فحكم به وأنفذه وأمضاه بعد أن سأله فلان بن فلان أن يحكم له به ، ولا يحتاج أن يذكر ذلك بمحضر المدعي والمدعى عليه ، لأن القضاء على الغائب جائز عندنا ، لكنه إن اختار الاحتراز عن مذهب من منع منه ، قال فيه : بعد أن حضر من ساع له الدعوى عليه . فإذا ثبتت صفة المحضر والسجل فمتى طولب الحاكم أن يكتب محضرا وسجلا نظرت : فإن لم يكن في بيت المال كاغذ ولم يحمل له صاحب الحق كاغذا لم يجب عليه أن يكتب له ، لأنه لا يجب على الحاكم أن يتحمل من ماله لأحد الخصمين . فإن كان في بيت المال كاغذ أو حمل إليه صاحب الحق الكاغذ قال قوم : عليه ذلك لأنها حجة له ، فكان عليه إقامتها له كما لو أقر له بالحق فسأله الإشهاد على إقراره فعل ، وقال آخرون : لا يجب عليه لأن له بحقه حجة فلا يلزمه أكثر منها ، ويفارق الإقرار لأنه لا حجة بحقه له فلهذا كان عليه إقامتها له . فمن قال : يكتب وجوبا أو استحبابا قال : يكتب نسختين إحديهما تكون في يديه والأخرى تجلد في ديوان الحكم ، وأيتهما هلكت بانت الأخرى عنها ، فمن هاهنا يجتمع عنده الحجج والوثائق وقد يجتمع عنده ودائع للناس ، فإن ديوان الحكم أحرز لها ، وكل من حصل له محضر أو سجل كتب عليه محضر فلان ، سجل فلان ، وثيقة فلان ، بكذا وكذا ينجزها فلان . فإن كان عمله واسعا جمع ما اجتمع عنده منها ، وشدها في إصارة واحدة ، وكتب عليها قضاء يوم كذا من شهر كذا من سنة كذا ، وكذلك يصنع في كل يوم ، فإذا مضى أسبوع جمع ما اجتمع عنده فيه ، فجعله في مكان واحد ، وإذا مضى شهر جمع كل ذلك وكتب : قضاء أسبوع كذا من قضاء شهر كذا ، فإذا مضت سنة جمع الكل في مكان واحد ، وكتب على الجملة : قضاء سنة كذا ، هذا إذا كان العمل