تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الخمس لأن قوله " حين تمسون " يعني المغرب والعشاء الآخرة " وحين تصبحون " يعني الصبح " وعشيا " يعني العصر " وحين تظهرون " يعني الظهر . وأما المطلق والمقيد ، ليبني المطلق على المقيد كقوله : " واستشهدوا شهيدين من رجالكم " فهذا مطلق في العدل والفاسق ، وقوله : " وأشهدوا ذوي عدل منكم " مقيد بالعدالة فيبني المطلق عليه . وأما الناسخ والمنسوخ ، ليقضي بالناسخ دون المنسوخ ، كآية العدة بالحول والآية التي تضمنت العدة بالأشهر . وأما السنة فيحتاج أن يعرف منها أيضا خمسة أصناف : المتواتر والآحاد والمرسل والمتصل ليعمل بالمتواتر دون الآحاد ، وبالمتصل دون المرسل ، والمسند ما كان مرفوعا إلى رسول الله ، والمنقطع ما كان موقوفا على صحابي ، والعام والخاص ، والناسخ والمنسوخ لما تقدم في نص القرآن ، وفي السنة مجمل ومفسر ومطلق ومقيد كما في الكتاب فيحتاج أن يعرف كل ذلك لما مضى . ويعرف الإجماع والاختلاف لأن الإجماع حجة لئلا يقضي بخلافه ويعرف الاختلاف ليعلم هل قوله موافق لقول بعض الفقهاء أم لا ؟ ويحتاج أن يعرف لسان العرب لأن صاحب الشريعة خاطبنا به ، ومن راعى القياس قال : لا بد من أن يعرف كيفية وجوه الاستنباط . وقال قوم : لا يلزمه أن يكون عارفا بجميع الكتاب بل يكفي أن يعرف من ذلك الآيات المحكمة ، وقيل إن جميع ذلك خمسمائة آية ، وذلك يمكن معرفته ، والسنة يكفي أن يعرف ما يتعلق بالأحكام من سنته عليه السلام دون آثاره وأخباره فإن جميع ذلك لا يحيط به أحد علما ، وما قلناه مدون في الكتب في أحاديث محصورة ، وأما الخلاف فهو متداول بين الفقهاء يعرفونه حتى أصاغرهم ، وأما لغة العرب فيكفي أن يعرف به ما ذكرناه دون أن يكون عالما بجميع اللغات ، وفي الناس من أجاز أن يكون القاضي عاميا ويستفتي العلماء ويقضي به ، والأول هو الصحيح عندنا . الشرط الثاني : أن يكون ثقة عدلا ، فإن كان فاسقا لم ينعقد له القضاء إجماعا إلا