وقال المفيد وأبو الصلاح وسلار : لكل مسكين ثوبان أو شبعة في يومه ، فإن شق
ثوبه على أبيه أو أمه أو أخيه أو قريب منه أو المرأة على زوجها فليس عليه شئ .
وألحق جماعة من أصحابنا منهم الكراجكي بذلك كفارة من أفطر بعد
الزوال في يومه يقضيه من شهر رمضان ، والصحيح هو أن عليه إطعام عشرة
مساكين ، فإن لم يتمكن كان عليه صيام ثلاثة أيام ، ورد بذلك خبران .
ولا يعتبر الإيمان في العتق في الكفارات إلا كفارة قتل الخطأ ، وبه قال
الشيخ أبو جعفر في الأول من الخلاف ، وقال ابن إدريس : يعتبر ذلك .
فصل
[ من يستحب عتقه ]
يستحب عتق سبعة :
المملوك المؤمن العفيف الصالح ، والمملوك إذا أتى عليه بعد ملكه سبع
سنين ، والمملوك المؤمن إذا كان عند مالكه تحت ضيق وشدة يستحب شراؤه
وعتقه ، والمملوك إذا عتق نصيبه منه تقربا إلى الله تعالى يستحب له شراؤه الباقي
وعتقه ، وهو مذهب الشيخ أبي جعفر ، وقال ابن إدريس يجب عتقه .
والمملوك إذا ضربه مالكه فوق الحد ، وقال بعض أصحابنا يجب .
والمملوك إذا وطئ مالكه أمه وهي حامل به قبل أن يمضي له أربعة أشهر وعشرة
أيام إذا لم يعزل عنها ، ومن عدا الوالدين والولد والمحرمات عليه في النكاح من
ذوي نسبه .
فصل
[ الذين ينعتقون من غير لفظ ]
الذين ينعتقون من غير أن يتلفظ بعتقهم أربعة وعشرون :
الأب إذا ملكه ابنه ، والابن إذا ملكه أبوه ، والأم إذا ملكها ابنها ، والابن إذا
الينابيع الفقهية — صفحة 378
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٨