الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي رحمه الله إلى أنها مرتبة مثل
كفارة الظهار .
وأما كفارة قتل العمد فعتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين
مسكينا يجب عليه الجمع في ذلك بين الثلاث .
وأما كفارة قتل الخطأ وكذا الظهار وكفارة اليمين بالبراءة مع الحنث ،
فعتق رقبة ، فإن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام
ستين مسكينا يجب عليه الترتيب في ذلك .
وذهب سلار إلى أن كفارة قتل الخطأ على التخيير ، وهو خلاف لظاهر
التنزيل والإجماع ، وذهب الشيخ في الثالث من مسائل الخلاف إلى أن من
حلف بالبراءة من الله لم يكن ذلك يمينا والمخالفة حنث ولا يجب به كفارة ،
وهو اختيار ابن إدريس ، والصحيح ما قلناه ، وبه قال الشيخ المفيد في المقنعة
وسلار في الرسالة والشيخ في النهاية لكنه أطلقه ولم يقيده بالحنث كما قيده
المفيد وسلار .
وقال أبو الصلاح في الكافي : ومن حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من
أحد من الأئمة عليهم السلام مطلقا فعليه كفارة ظهار ، وإن علق ذلك بشرط
وخالف ما علق بالبراءة فعليه الكفارة المذكورة ، وروى محمد بن يعقوب عن
محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل
حلف بالبراءة من الله ومن رسوله فحنث ، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام :
يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ويستغفر الله عز وجل . وعمل
الطائفة على العمل بخلاف هذا الخبر .
وأما كفارة اليمين وكفارة شق الثوب وكفارة الخدش وكفارة نتف الشعر ،
فعتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيرا في ذلك ، فإن عجز عن
ذلك كان عليه صيام ثلاثة أيام متتابعات والإطعام لكل مسكين مد ، والكسوة
لكل مسكين ثوب واحد ، وبه تشهد الرواية الصحيحة ، وهو اختيار ابن إدريس ،
الينابيع الفقهية — صفحة 377
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٧٧