تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الشيخ أبو الفتح محمد بن علي بن عثمان الكراجكي رحمه الله إلى أنها مرتبة مثل كفارة الظهار . وأما كفارة قتل العمد فعتق رقبة وصوم شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا يجب عليه الجمع في ذلك بين الثلاث . وأما كفارة قتل الخطأ وكذا الظهار وكفارة اليمين بالبراءة مع الحنث ، فعتق رقبة ، فإن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا يجب عليه الترتيب في ذلك . وذهب سلار إلى أن كفارة قتل الخطأ على التخيير ، وهو خلاف لظاهر التنزيل والإجماع ، وذهب الشيخ في الثالث من مسائل الخلاف إلى أن من حلف بالبراءة من الله لم يكن ذلك يمينا والمخالفة حنث ولا يجب به كفارة ، وهو اختيار ابن إدريس ، والصحيح ما قلناه ، وبه قال الشيخ المفيد في المقنعة وسلار في الرسالة والشيخ في النهاية لكنه أطلقه ولم يقيده بالحنث كما قيده المفيد وسلار . وقال أبو الصلاح في الكافي : ومن حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من أحد من الأئمة عليهم السلام مطلقا فعليه كفارة ظهار ، وإن علق ذلك بشرط وخالف ما علق بالبراءة فعليه الكفارة المذكورة ، وروى محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي الحسن عليه السلام : رجل حلف بالبراءة من الله ومن رسوله فحنث ، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ويستغفر الله عز وجل . وعمل الطائفة على العمل بخلاف هذا الخبر . وأما كفارة اليمين وكفارة شق الثوب وكفارة الخدش وكفارة نتف الشعر ، فعتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم مخيرا في ذلك ، فإن عجز عن ذلك كان عليه صيام ثلاثة أيام متتابعات والإطعام لكل مسكين مد ، والكسوة لكل مسكين ثوب واحد ، وبه تشهد الرواية الصحيحة ، وهو اختيار ابن إدريس ،
الينابيع الفقهية — صفحة 377 | علي أصغر مرواريد