مسألة 5 : تصح الكتابة حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها ، وبه
قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : من شرط صحتها الأجل فإن لم يذكر
الأجل كانت باطلة .
دليلنا : قوله تعالى : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ، ولم يفصل بين الحالة
والمؤجلة .
مسألة 6 : إذا كانت الكتابة مؤجلة صحت بأجل واحد ، وبأجلين ، وبأن يقول :
كاتبتك إلى عشر سنين ، يؤدى ذلك في هذه المدة كان ذلك جائزا ،
وقال الشافعي : كل ذلك باطل .
دليلنا : أن الأصل جوازه ، وبطلانه يحتاج إلى دليل ، وقولهم : إن وقت
الأداء مجهول ، ليس كذلك لأنه إذا جعل هذه المدة مدة الأداء كانت معلومة
فأي وقت أدى فيه كان هذه المدة فهو وقت الأداء .
مسألة 7 : إذا كاتبه على مال معلوم ، وآجال معلومة ، ونجوم معلومة وقال :
إذا أديت إلى هذا المال فأنت حر ، ونوى بذلك العتق ، انعتق وإن عدما أو
أحدهما لم ينعتق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : هو صريح فيه لا يفتقر إلى
نية ولا قول .
دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع العتق عنده ، وما قاله ليس عليه
دليل وأيضا قوله " كاتبتك " اسم مشترك يصلح للمكاتبة التي هي المراسلة ،
والمكاتبة التي هي المخارجة - أعني مخارجة العبد - ويصلح للكتابة الشرعية ،
وإذا اشتركا لم يكن بد من نطق أو نية يزول به هذا الاشتراك .
مسألة 8 : إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ،
وقال : إذا أديتم إلى ذلك فأنتم أحرار ، فقبلوا صحت هذه المكاتبة ، وبه قال
الينابيع الفقهية — صفحة 210
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٠