تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
مسألة 5 : تصح الكتابة حالة ومؤجلة ، وليس الأجل شرطا في صحتها ، وبه قال أبو حنيفة ومالك ، وقال الشافعي : من شرط صحتها الأجل فإن لم يذكر الأجل كانت باطلة . دليلنا : قوله تعالى : فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا ، ولم يفصل بين الحالة والمؤجلة . مسألة 6 : إذا كانت الكتابة مؤجلة صحت بأجل واحد ، وبأجلين ، وبأن يقول : كاتبتك إلى عشر سنين ، يؤدى ذلك في هذه المدة كان ذلك جائزا ، وقال الشافعي : كل ذلك باطل . دليلنا : أن الأصل جوازه ، وبطلانه يحتاج إلى دليل ، وقولهم : إن وقت الأداء مجهول ، ليس كذلك لأنه إذا جعل هذه المدة مدة الأداء كانت معلومة فأي وقت أدى فيه كان هذه المدة فهو وقت الأداء . مسألة 7 : إذا كاتبه على مال معلوم ، وآجال معلومة ، ونجوم معلومة وقال : إذا أديت إلى هذا المال فأنت حر ، ونوى بذلك العتق ، انعتق وإن عدما أو أحدهما لم ينعتق ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : هو صريح فيه لا يفتقر إلى نية ولا قول . دليلنا : أن ما اعتبرناه مجمع على وقوع العتق عنده ، وما قاله ليس عليه دليل وأيضا قوله " كاتبتك " اسم مشترك يصلح للمكاتبة التي هي المراسلة ، والمكاتبة التي هي المخارجة - أعني مخارجة العبد - ويصلح للكتابة الشرعية ، وإذا اشتركا لم يكن بد من نطق أو نية يزول به هذا الاشتراك . مسألة 8 : إذا كاتب ثلاثة أعبد له صفقة واحدة على نجمين إلى أجلين ، وقال : إذا أديتم إلى ذلك فأنتم أحرار ، فقبلوا صحت هذه المكاتبة ، وبه قال