تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ويقسم بحروف القسم ، وبها الله ، وأيمن الله ، وأيم الله ، ومن الله ، وم الله ، ولو حلف ليدخلن إن شاء زيد فقد علق على المشيئة ، فإن شاء انعقدت ، وإن لم يشأ أو جهل بموت وشبهه لم ينعقد ، فإن حلف ليدخلن إلا أن يشاء زيد فقد عقد وجعل الاستثناء مشيئة زيد ، فإن شاء عدم الدخول وقفت ولو قال : لا دخلت إلا أن يشاء فشاء أن يدخل وقعت . ولا ينعقد على الماضي نفيا أو إثباتا ، ولا يجب بالحنث فيه كفارة وإن تعمد الكذب ، ولا بالمناشدة ، وهو : أن يقسم غيره عليه ، وإنما ينعقد على المستقبل بشرط وجوبه أو ندبه ، أو كونه ترك قبيح أو ترك مكروه ، أو مباحا يتساوى فعله وتركه في الدين والدنيا ، أو يكون البر أرجح ، فإن خالف أثم ولزمت الكفارة ، ولو حلف على ترك ذلك ، أو على مستحيل وإن تجدد العجز على الممكن لم ينعقد . المطلب الثاني : فيما يقع به الحنث : ويتبع فيه مقتضى اللفظ ، وهو أنواع : الأول : العقد : وهو : الإيجاب والقبول ، فلو حلف ليبيعن أو ليهبن لم يبر إلا بهما ، وإنما ينصرف إلى الصحيح ، فلا يبر بالفاسد . والمباشرة ، فلا يبر بالتوكيل ، ولو حلف لا بنيت فاستأجر البناء أو أمره حنث على رأي للعرف ، وكذا السلطان لو حلف لأضربن بخلاف غيره ، ولو حلف لا باع خمرا فباعه حنث إن قصد الصورة ، وإلا فلا ، ولو حلف ليهبن ، قيل : يبر بالوقف والصدقة والهدية والنحلة والعمرى ، ولو حلف على ما اشتراه زيد لم يحنث بما ملكه بهبة أو صلح أو شفعة ، أو رجع إليه بإقالة أو رد عيب أو قسمة ، ويحنث بالسلم والنسيئة ، ولو خلط ما اشتراه زيد بغيره حنث بأكل ما يعلم دخول ما اشتراه زيد فيه ، ولا يحنث بما اشتراه زيد وعمرو وإن اقتسماه ، ولو