الثالث : في الكفارات :
وهي : مرتبة ومخيرة ، وما يجتمع فيه الأمران ، وكفارة الجمع .
فالمرتبة : كفارة الظهار ، وقتل الخطأ . ويجب فيهما عتق رقبة ، فإن عجز
صام شهرين متتابعين ، فإن عجز أطعم ستين مسكينا ، وكفارة من أفطر يوما من
قضاء شهر رمضان بعد الزوال إطعام عشرة مساكين ، فإن عجز صام ثلاثة أيام
متتابعات .
والمخيرة : كفارة من أفطر يوما من شهر رمضان ، أو من نذر معين ، أو خالف
عهدا أو نذرا على قول ، وهي : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام
ستين مسكينا .
وما يجتمع فيه الأمران : كفارة اليمين ، عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين ،
أو كسوتهم ، فإن عجز صام ثلاثة أيام متتابعات ، وكذا الإيلاء .
وكفارة الجمع في قتل المؤمن عمدا ظلما عتق رقبة ، وصيام شهرين
متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، وقيل : من حلف بالبراءة فعليه كفارة ظهار ، فإن
عجز فكفارة اليمين ، وفي جز المرأة شعرها في المصاب كفارة رمضان ، وفي نتفه
أو خدش وجهها أو شق الرجل ثوبه في موت ولده أو زوجته كفارة يمين .
ولو تزوج امرأة في عدتها فارقها وكفر بخمسة أصوع من دقيق ، ولو نام
عن العشاء الآخرة حتى خرج الوقت أصبح صائما ، ولو عجز عن صوم يوم نذره
تصدق بمدين على مسكين .
مسائل :
الأولى : من وجد الثمن وأمكنه الشراء فقد وجد الرقبة ، ويشترط فيها الإيمان ،
ويجزئ الآبق وأم الولد والمدبر .
الثانية : من لم يجد الرقبة ، أو وجدها ولم يجد الثمن انتقل إلى الصوم في
المرتبة ، ولا يباع ثياب بدنه ولا خادمه ولا مسكنه .
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧