تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كتاب الجهاد وسيرة الإمام فصل : في فرض الجهاد ومن يجب عليه : الجهاد فرض من فرائض الإسلام إجماعا ، ولقوله تعالى : كتب عليكم القتال وهو كره لكم ، وقوله تعالى : فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم . وهو فرض على الكفاية ، إذا قام به البعض سقط عن الباقين ، وعليه إجماع ، وأيضا قال الله تعالى : لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة ، ففاضل بين المجاهدين والقاعدين ، ولو كان فرضا على الأعيان لكان من تركه عاصيا ولم تصح المفاضلة ، ثم قال : وكلا وعد الله الحسنى . والقدر الذي يسقط به فرض الجهاد عن الباقين أن يكون على كل طرف من أطراف بلاد الإسلام قوم يكونون أكفاء لمن يليهم من الكفار ، وعلى الإمام أن يغزو بنفسه أو بسراياه في كل سنة دفعة حتى لا يتعطل الجهاد ، اللهم إلا أن يعلم خوفا فيكثر من ذلك . وكان الفرض في عهد النبي صلى الله عليه وآله في زمان دون زمان ومكان دون مكان . أما الزمان فإنه كان جائزا في السنة كلها إلا في الأشهر الحرم ، وهي أربعة :
الينابيع الفقهية — صفحة 71 | علي أصغر مرواريد