تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
كان فرضا كالنذر والقضاء وغير ذلك من أنواع الواجبات أو نفلا كصوم التطوع على اختلاف أنواعه . ومتى فاتت النية جاز تجديدها إلى عند الزوال ، فإذا زالت الشمس فقد فاتت النية . فصل فيما يجب على الصائم اجتنابه ما يجب على الصائم اجتنابه على ضربين : أحدهما فعله يفسده ، والآخر ينقضه . فما يفسده على ضربين : أحدهما يوجب القضاء والكفارة إذا كان صوم شهر رمضان أو نذر معين ، والآخر يوجب القضاء بلا كفارة . فالأول - وهو الذي يوجب القضاء والكفارة - : الأكل ، والشرب ، والجماع في الفرج ، وإنزال الماء الدافق عامدا ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة متعمدا مع العلم بأنه كذب ، والارتماس في الماء ، وإيصال الغبار الغليظ إلى الحلق مثل غبار النفض وما جرى مجراه ، والمقام على الجنابة متعمدا مع إمكان الغسل وعدم المشقة حتى يطلع الفجر . فمتى صادف شيئا مما ذكرناه فسد الصوم ووجب منه القضاء والكفارة . والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا مخير في ذلك ، وفي أصحابنا من قال : هو مرتب كصوم الظهار . وما يوجب القضاء دون الكفارة فالإقدام على الأكل والشرب أو الجماع قبل أن يرصد الفجر مع القدرة عليه ويكون طالعا ، وترك القبول عمن قال قد طلع الفجر ، والإقدام على ما يفطر ويكون قد طلع ، وتقليد الغير في أن الفجر لم يطلع مع تمكنه من مراعاته ويكون قد طلع ، وتقليده الغير في دخول الليل مع تمكنه من مراعاته والإقدام على الإفطار ولا يكون قد دخل .