كان فرضا كالنذر والقضاء وغير ذلك من أنواع الواجبات أو نفلا كصوم
التطوع على اختلاف أنواعه .
ومتى فاتت النية جاز تجديدها إلى عند الزوال ، فإذا زالت الشمس فقد فاتت
النية .
فصل
فيما يجب على الصائم اجتنابه
ما يجب على الصائم اجتنابه على ضربين : أحدهما فعله يفسده ، والآخر
ينقضه .
فما يفسده على ضربين : أحدهما يوجب القضاء والكفارة إذا كان صوم شهر
رمضان أو نذر معين ، والآخر يوجب القضاء بلا كفارة .
فالأول - وهو الذي يوجب القضاء والكفارة - : الأكل ، والشرب ، والجماع
في الفرج ، وإنزال الماء الدافق عامدا ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة
متعمدا مع العلم بأنه كذب ، والارتماس في الماء ، وإيصال الغبار الغليظ إلى
الحلق مثل غبار النفض وما جرى مجراه ، والمقام على الجنابة متعمدا مع إمكان
الغسل وعدم المشقة حتى يطلع الفجر .
فمتى صادف شيئا مما ذكرناه فسد الصوم ووجب منه القضاء والكفارة .
والكفارة عتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا مخير في ذلك ، وفي
أصحابنا من قال : هو مرتب كصوم الظهار .
وما يوجب القضاء دون الكفارة فالإقدام على الأكل والشرب أو الجماع
قبل أن يرصد الفجر مع القدرة عليه ويكون طالعا ، وترك القبول عمن قال قد
طلع الفجر ، والإقدام على ما يفطر ويكون قد طلع ، وتقليد الغير في أن الفجر لم
يطلع مع تمكنه من مراعاته ويكون قد طلع ، وتقليده الغير في دخول الليل مع
تمكنه من مراعاته والإقدام على الإفطار ولا يكون قد دخل .
الينابيع الفقهية — صفحة 8
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٨