تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كتاب الصوم فصل : في ذكر حقيقة الصوم وشرائط وجوبه : الصوم في اللغة هو الإمساك والكف يقال : صام الماء إذا سكن ، وصام النهار : إذا قام في وقت الظهيرة ، وهو أشد الأوقات حرارة . وفي الشرع هو إمساك مخصوص على وجه مخصوص في زمان مخصوص ممن هو على صفة مخصوصة ، ومن شرط انعقاده النية المقارنة فعلا أو حكما ، لأنه لو لم ينو وأمسك عن جميع ذلك لم يكن صائما . وقولنا : إمساك مخصوص ، أردنا الإمساك عن المفطرات التي سنذكرها ، وأردنا : على وجه مخصوص ، العمد دون النسيان ، لأنه لو تناول جميع ذلك ناسيا لم يبطل صومه . وقولنا : في زمان مخصوص ، أردنا به النهار دون الليل ، فإن الإمساك عن جميع ذلك ليلا لا يسمى صوما . وقولنا : ممن هو على صفات مخصوصة ، أردنا به من كان مسلما لأن الكافر لو أمسك عن جميع ذلك لم يكن صائما ، وأردنا به أيضا ألا تكون حائضا لأنها لا يصح منها الصوم ، وكذلك لا يكون مسافرا سفرا مخصوصا عندنا ، لأن المسافر لا ينعقد صومه الفرض ولا يكون جنبا ، لأن الجنب لا ينعقد صومه مع التمكن من الغسل .