قبل الزوال ولم يفطرا أمسكا واجبا وأجزأهما وإلا فلا ، ولو استمر المرض إلى
رمضان آخر سقط القضاء وتصدق عن الماضي لكل يوم بمد ، ولو برئ بينهما
وكان عازما على الصوم قضاه ولا كفارة ، وإن تهاون قضى وكفر عن كل يوم
بمد ، وحكم ما زاد على رمضانين حكم رمضانين .
ويجب الإفطار على المريض والمسافر ، فلو صاما لم يجزئهما ، وشرائط قصر
الصلاة شرائط قصر الصوم ، والشيخ والشيخة مع عجزهما ، يتصدقان عن كل
يوم بمد ، وكذا ذو العطاش ، ويقضي مع البرء ، والحامل المقرب والمرضعة
القليلة اللبن تفطران وتقضيان مع الصدقة .
ولو مات المريض في مرضه استحب لوليه القضاء عنه ، ولو مات بعد
استقرار الصوم والفوات بسفر وغيره قضى الولي - وهو أكبر أولاده الذكور -
واجبا ، ولو كان وليان تحاصا ، ويقضي عن المرأة ، ولو كان الأكبر أنثى فلا
قضاء ، وتصدق من التركة عن كل يوم بمد ، ولو كان عليه شهران قضى الولي
شهرا وتصدق من مال الميت عن الآخر .
الباب الخامس : في الاعتكاف :
وهو اللبث للعبادة في مسجد مكة ، أو مسجد النبي عليه السلام ، أو جامع
الكوفة أو البصرة خاصة .
وشرطه : النية والصوم وإيقاعه ثلاثة أيام فما زاد .
وهو واجب وندب : فالواجب ما أوجب بالنذر وشبهه ، والندب ما تبرع به ،
فإذا مضى يومان وجب الثالث .
ولا يخرج عن المسجد إلا لضرورة أو طاعة كتشييع أخ أو عيادة مريض
وصلاة جنازة وإقامة شهادة ، ومع الخروج لا يمشي تحت الظلال ولا يجلس ولا
يصلي إلا بمكة ، ويستحب الاشتراط .
ويحرم عليه الاستمتاع بالنساء والبيع والشراء وشم الطيب والجدال ،
الينابيع الفقهية — صفحة 119
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١١٩