تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 961

مساهمون:

ص٩٦١
مسألة [ 368 ] : هل يجوز لفاقد الساتر أو جاهل القبلة أو فاقد المكان المباح الصلاة أول الوقت أم لا ؟ أحوط . مسألة [ 369 ] : قوله في السرائر : النية ركن في الصلاة إجماعا ، منظور فيه لأن أبا الصلاح عدها من الشروط ، وقال الشيخ نجم الدين رحمه الله : هي بالشرط أشبه فكيف انعقاد الإجماع مع مخالفة هذين الإمامين ؟ ويجوز تأويل كلامهما بأن المراد أنها معتبرة اعتبار الركن في توقف صحة الصلاة عليها مطلقا وحينئذ لا يكون فيه رد عليهما . وقوله : وليس النطق مستحبا ، نبه به على خلاف بعض العامة القائلين باستحباب النطق بها ليكون المكلف جامعا بين أعمال القلب واللسان ، لنا : أنه لم يؤثر عن السلف الصالح ذلك فيكون النطق بها إدخالا في الدين ما ليس منه ولا أخل من نفى الاستحباب ، وكان ولد المصنف شيخنا يميل إلى هذا الاستحباب ، ونحن قلنا في رسالة الصلاة : يكره ، لأنه كلام لغير حاجة بعد الإقامة ولأنه على ما ذكرنا بدعة فأقل أحواله الكراهية . إذا عرفت ذلك ، فاعلم أن النية تارة تكون للدخول في الصلاة والتحريم بها ، وتارة تكون لتعيينها ، وتارة تكون لإحداث صفة لها ، وقد يجتمعان معا ، وذلك كله مع العدول من فرض معين إلى سابق عليه أو لا حق له ، ومن الأداء إلى القضاء وبالعكس ، ومن الوجوب إلى الندب وبالعكس على قول الشيخ أبي جعفر رحمه الله ، حيث حكم بأن الصبي البالغ في أثناء الصلاة يعدل إلى الفرض . إذا عرفت ذلك فالتلفظ إنما يسوع في نية التحريم لا في نية العدول إذ التلفظ بها كلام ليس من الصلاة فيبطلها ويفترقان أيضا ، فإن نية التحريم يجب استدامتها إلى حين العدول ، ونية العدول يجب استدامتها من حينه إلى آخر الصلاة بأن يرفض تلك الصفات السابقة في نية التحريم المعدول عنها ، ويستمر
الينابيع الفقهية — صفحة 961 | علي أصغر مرواريد