عشاء سابقة وعلى هذا .
لطيفتان :
الأولى : شرع في الصبح قضاء فعدل إلى الظهر لذكره سبقها فصلاها ثلاثا
ثم ذكر سبق مغرب عليهما أو عليها ، احتمل جواز العدول في الصورتين لأنها
صلاة صحيحة في نظر الشرع ظاهرا ، ويحتمل العدم لقولهم عليهم السلام :
الصلاة على ما افتتحت عليه ، وقد افتتحت على ركعتين ، والركعة العارضة ليست
من صلاة صحيحة الآن فيمتنع العدول ، وعلى هذا تبطل هذه الصلاة ، ويحتمل أن
يقال : إن عدل إلى ظهر في ذمته جاز العدول إلى المغرب لأنها لو تمت لأجزأت
وإن تبين أنه صلى تلك الظهر لم يجز العدول لأنها لو تمت لم تكن شيئا .
اللطيفة الثانية : شرع في الصبح فلما كان في التشهد شك بين الاثنتين
والثلاث ثم ذكر رباعية سابقة ففي جواز العدول هنا ومراعاة ما يجب في
الاحتياط وجهان : الحكم ببطلان الصلاة للشك فلا تنقلب صحيحة ، ونعم
لصيرورتها ظهرا عند الذكر ، والشك في الظهر لا يبطل هاهنا ، وينعكس بأن
شرع في رباعية فشك فيها بين الثلاث والأربع فشرع في التشهد بانيا على
الأربع فذكر مغربا سابقة ، والوجه هنا عدم العدول يحكم الشرع بأنها أربع ،
والركعة المأتي بها بعد الاحتياط لا يعلم أنها جزء من الصلاة .
مسألة [ 363 ] : قوله : يجوز العدول في موارد ، أراد بذلك ما يمكن وهو ثمان
صور لا مزيد عليها ، بالنسبة إلى الفرض والنفل أربع ، وبالنسبة إلى الأداء
والقضاء أربع :
آ : من نفل إلى نفل ، كما في تقديم نافلة موظفة فاشتغل بما بعدها ينوي بها
السابقة .
الينابيع الفقهية — صفحة 958
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥٨