تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 834

مساهمون:

ص٨٣٤
الثانية : في الوقت : ولكل صلاة وقتان : أول وهو وقت الفضيلة ، وآخر وهو وقت الإجزاء . فأول وقت الظهر من حين الزوال ويختص منه بقدر أدائها ، ثم يشترك مع العصر ويمتدان حتى يبقى للغروب قدر العصر فتختص به ، وفضيلة الظهر حتى يصير ظل كل شئ مثله والعصر مثليه ، والمماثلة بين الفئ الزائد والظل الأول . وأول وقت المغرب ذهاب الشفق الشرقي ويختص بقدرها ، ثم يشترك مع العشاء حتى يبقى لانتصاف الليل قدر العشاء فتختص به ، وفضيلة المغرب إلى ذهاب الحمرة المغربية ، وفضيلة العشاء من حين ذهاب الحمرة إلى ثلث الليل . وأول وقت الصبح طلوع الفجر الصادق وهو الثاني المستطير في أفق المشرق ، وفضيلته إلى طلوع الحمرة ، وآخره إلى طلوع الشمس . ويمتد وقت نافلة الظهرين بامتداد وقت الإجزاء كالوتيرة ، أما نوافل المغرب فمتى ذهبت الحمرة وقد بقي منها شئ صار قضاء . ووقت نافلة الليل بعد انتصافه ، وقربه من الفجر أفضل ، ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني ، ولو طلع وقد صلى أربعا زاحم . ووقت ركعتي الفجر بعد الفجر الأول ويمتد إلى طلوع الحمرة ، ويجوز فعلها بعد صلاة الليل ، فإن نام بعدهما تأكد إعادتهما . الثالثة : القبلة : وهي الكعبة لمشاهدها ، وحكمه كالأعمى في المسجد ، ومن كان في مكة أمكنه مشاهدتها برقي سطح ، وجهتها لمن بعد . ومع خفاء الجهة يستدل بالأمارات التي جعلها الشارع دلالة على القبلة ، كجعل المغرب على اليمين والمشرق على اليسار للعراقي ، والجدي خلف المنكب اليمنى له ، وعين الشمس عند زوالها على الحاجب الأيمن ، والشفق