تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
حكى ذلك عن مالك وأنه قال : أحب أن يؤخر الظهر بعد الزوال مقدار ما يزيد الظل ذراعا . وهذا الذي ذكره مالك مذهبنا في استحباب تقديم النوافل إلى الحد الذي ذكره ، وإذا صار كذلك بدأ بالفرض . دليلنا : على دخول الوقت عند الزوال : إجماع الفرقة ، وأما الأخبار التي رويت في هذا المعنى فأكثر من أن تحصى ، وقد ذكرناها في كتابينا المقدم ذكرهما . مسألة 4 : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، ويختص بها مقدار ما يصلى فيه أربع ركعات ، ثم بعد ذلك مشترك بينه وبين العصر إلى أن يصير ظل كل شئ مثله ، فإذا صار كذلك خرج وقت الظهر وبقى وقت العصر . وقال قوم : آخر وقت الظهر إذا صار ظل كل شئ مثله ، ويعتبر الزيادة من موضع زيادة الظل لا من أصل الشخص بلا خلاف . فإذا زاد على ذلك زيادة يسيرة خرج وقت الظهر ، وبه قال الشافعي ، والأوزاعي ، والليث بن سعد والثوري ، والحسن بن صالح بن حي ، وأبو يوسف ، ومحمد ، وأبو ثور ، وأحمد بن حنبل إلا أنهم قالوا : لا يدخل وقت العصر إلا بعد أن يخرج وقت الظهر الذي هو ظل كل شئ مثله . وقال قوم : وقت الظهر ممتد من حين الزوال إلى غروب الشمس . وبه قال عطاء وطاووس ومالك واختاره المرتضى من أصحابنا رضي الله عنه وذهب إليه قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا . وقال ابن جرير وأبو ثور والمزني : إذا صار ظل كل شئ مثله فقد دخل وقت العصر ، ولم يخرج وقت الظهر إلى أن يمضي من الوقت مقدار ما يصلي أربع ركعات ، ثم يخرج وقت الظهر ويكون باقي النهار إلى غروب الشمس وقت العصر . وعن أبي حنيفة ثلاث روايات :