تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
بالتسليم من أن يكون مقتديا به فلا يجب عليه اتباعه ، فإذا لم يتبعه وقضى صلاته لم يجب عليه الإتيان بهما لأنه إنما كان يتبع الإمام في سهوه وفي هذه الحال ليس هو مؤتما به . وأما المسألة الأولى - وهو أن سهو الإمام كان فيما بعد - فإذا سلم الإمام وسجد للسهو لم يتبعه المأموم في هذه الحال ويؤخر حتى يتم صلاته ويأتي بسجدتي السهو ، لأن سجدتي السهو لا يكونان إلا بعد التسليم وهو لم يسلم بعد لأن عليه فائتا من الصلاة يحتاج أن يتممه ، فإن أخل الإمام بسجدتي السهو عامدا أو ساهيا أتى بهما المأموم إذا فرع من الصلاة لأنهما جبران للصلاة ، فلا يجوز تركهما . وقد بينا أن سجدتي السهو لا يجبان إلا في خمس مواضع ، وفي أصحابنا من قال : يجبان في كل زيادة ونقصان ، فعلى هذا يجبان في كل زيادة على أفعال الصلاة أو هيئاتها فرضا كان أو نفلا ، وكذلك في كل نقصان فعلا كان أو هيئة نفلا كان أو فرضا ، إلا أن الأول أظهر في الروايات والمذهب . سجدتا السهو موضعهما بعد التسليم سواء كان لزيادة أو نقصان ، وفي أصحابنا من قال : إن كانتا لزيادة كانتا بعد التسليم ، وإن وجبتا لنقصان كانتا قبل التسليم ، والأول أظهر . فإذا أراد أن يسجد سجدتي السهو استفتح بالتكبير وسجد عقيبه ، ويرفع رأسه ، ثم يعود إلى السجدة الثانية ، ويقول فيهما : بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، وغير ذلك من الأذكار ، ثم يتشهد بعدهما تشهدا خفيفا فيأتي بالشهادتين والصلاة على النبي وآله ويسلم بعده . فصل : في حكم قضاء الصلوات وحكم تاركها : من يفوته الصلاة على ضربين : أحدهما : كان مخاطبا بها ، والآخر : لم يكن مخاطبا بها أصلا .