تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة . وهذان الخبران تضمنا الأمر بالصلاة ، والأمر يقتضي الوجوب . مسألة 451 : صلاة الكسوف تصلي إذا وجد سببها ، أية ساعة كانت من ليل أو نهار ، وفي الأوقات المكروهة لصلاة النافلة فيها ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة ومالك : لا تفعل في الأوقات المنهي عنها . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها . مسألة 452 : من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها ، وإن كان قد احترق القرص كله وتركها متعمدا كان عليه الغسل وقضاء الصلاة . ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة . وروى حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انكسف القمر ، فاستيقظ الرجل ، فكسل أن يصلي ، فليغتسل من غد ، وليقض الصلاة . وإن لم يستيقظ ولم يعلم بذلك وانكسف القمر ، فليس عليه إلا القضاء بغير غسل . مسألة 453 : صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات ، يفتتح الصلاة ويقرأ دعاء الاستفتاح ويتعوذ ، ويقرأ الحمد ويقرأ بعدها سورة طويلة مثل الكهف والأنبياء وما أشبههما ، ثم يركع ويسبح في ركوعه بمقدار قراءته ، ثم يرفع رأسه ويقول : الله أكبر ، فإن كان قد ختم السورة وأراد استئناف أخرى أعاد الحمد وقرأ بعدها سورة أخرى ، ثم يركع هكذا خمس مرات ، فإذا رفع رأسه في الخامسة قال سمع الله لمن حمده ، ويسجد سجدتين ، ثم يصلي بعدهما