ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم فافزعوا إلى ذكر الله وإلى الصلاة .
وهذان الخبران تضمنا الأمر بالصلاة ، والأمر يقتضي الوجوب .
مسألة 451 : صلاة الكسوف تصلي إذا وجد سببها ، أية ساعة كانت من
ليل أو نهار ، وفي الأوقات المكروهة لصلاة النافلة فيها ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة ومالك : لا تفعل في الأوقات المنهي عنها .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى محمد بن حمران قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : وقت صلاة
الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها .
مسألة 452 : من ترك صلاة الكسوف كان عليه قضاؤها ، وإن كان قد
احترق القرص كله وتركها متعمدا كان عليه الغسل وقضاء الصلاة .
ولم يوافق على ذلك أحد من الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروى حريز عمن أخبره عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا انكسف
القمر ، فاستيقظ الرجل ، فكسل أن يصلي ، فليغتسل من غد ، وليقض الصلاة . وإن
لم يستيقظ ولم يعلم بذلك وانكسف القمر ، فليس عليه إلا القضاء بغير غسل .
مسألة 453 : صلاة الكسوف عشر ركعات وأربع سجدات ، يفتتح
الصلاة ويقرأ دعاء الاستفتاح ويتعوذ ، ويقرأ الحمد ويقرأ بعدها سورة طويلة مثل
الكهف والأنبياء وما أشبههما ، ثم يركع ويسبح في ركوعه بمقدار قراءته ، ثم
يرفع رأسه ويقول : الله أكبر ، فإن كان قد ختم السورة وأراد استئناف أخرى
أعاد الحمد وقرأ بعدها سورة أخرى ، ثم يركع هكذا خمس مرات ، فإذا رفع
رأسه في الخامسة قال سمع الله لمن حمده ، ويسجد سجدتين ، ثم يصلي بعدهما
الينابيع الفقهية — صفحة 314
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٤