تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
مسألة 418 : إذا رأى العدو وصلى صلاة شدة الخوف ثم تبين له أن بينهم خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليه الإعادة . وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : إنه تجب عليه الإعادة ، ومن أصحابه من قال : تجب الإعادة قولا واحدا . دليلنا : كلما قلناه في المسألة الأولى . مسألة 419 : تجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف في مصر كان أو في الصحراء إذا تم العدد والشرط . وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن تقام إلا في مصر ، أو المصلى الذي يصلى فيه العيد . وقال الشافعي : لا يقام الجمعة إلا في جوف المصر ، وأما في الصحراء فلا تقام على حال . قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه . دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك عام في الصحاري والبنيان . مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على الوجه الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات الرقاع . وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل . وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل .