مسألة 418 : إذا رأى العدو وصلى صلاة شدة الخوف ثم تبين له أن بينهم
خندقا أو نهرا كبيرا لا يصلون إليهم لا يجب عليه الإعادة .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما : مثل ما قلناه ، والآخر : إنه تجب عليه الإعادة ،
ومن أصحابه من قال : تجب الإعادة قولا واحدا .
دليلنا : كلما قلناه في المسألة الأولى .
مسألة 419 : تجوز صلاة الجمعة على هيئة صلاة الخوف في مصر كان أو
في الصحراء إذا تم العدد والشرط .
وقال أبو حنيفة : لا يجوز أن تقام إلا في مصر ، أو المصلى الذي يصلى فيه
العيد .
وقال الشافعي : لا يقام الجمعة إلا في جوف المصر ، وأما في الصحراء فلا
تقام على حال .
قال أبو حامد : كنا نحكي هذا عن أبي إسحاق وصاحبنا قد نص عليه .
دليلنا : ما قدمناه من أن العدد متى اجتمع وجبت صلاة الجمعة ، وذلك
عام في الصحاري والبنيان .
مسألة 420 : إذا صلى صلاة الخوف في غير الخوف ، فإن صلاة الإمام
صحيحة بلا خلاف ، وصلاة المؤتمين عندنا أيضا صحيحة ، سواء كان على الوجه
الذي صلاه النبي صلى الله عليه وآله بعسفان ، أو ببطن النخل ، أو ذات الرقاع .
وقال الشافعي : إن صلى بهم صلاة النبي صلى الله عليه وآله ببطن النخل
فصلاة الجميع صحيحة ، وإن صلى بهم صلاته بذات الرقاع فصلاة المأمومين
على قولين : أحدهما تبطل ، والآخر لا تبطل ، والمختار أنها تبطل .
وإن صلى صلاة النبي بعسفان ، فصلاة الإمام وصلاة الذين لم يحرسوه
صحيحة ، وأما صلاة من حرسه على قولين ، والمختار عندهم أنها لا تبطل .
الينابيع الفقهية — صفحة 294
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٩٤